الإبحار .. بقلم / ليندا رحال - لبنان
أبحر على متن الزمن
يلوج بي قارب
مهزوز برياح الأيام
يطاردني موج الظنون
يعبر بي وأنا البحار
تتلاعب بي الأقدار
تارة تقذفتي الى شاطيء
الحيرة
وطورا ترسو عند مقهى
رواده جمعتهم محطة انتظار
يرتشفون قهوة الصباح
ترتجف أيديهم من تعب
مصير وجوهم حالكة
هجر ليلها القمر
تسكن عيونهم رعشة
تنبئهم بتعب المسير
ويا سيدي لا زلت الوج
عتمة الزمن
أتكىء على أمل رمته منك
يوما فلا أنا مللت
ولا أنت نطقت
وكانت حروفك
رهن تعب يليق بك
على منضدة الأيام
اطباقها بعض اوهام
والبحر عميق جدا
يكتنفه غموض
ولا زلت في بحرك
أبحر دون هواده
وأنا لست معتادة
الاستسلام
ولا اعتدت الاسترحام
أعد لحكايتنا صياغة مفرداتها
واذكر كم في حنايا نبضاتها
خفق وعد وكم نشيد للهوى
أنشدته العيون في حرقة شجون
لي في عيونك أحزاني
ولي في أشجانك أشجاني
أحاول النسيان ونار الذكرى
تعيد وتلتهب بين ضلوعي
تضيء بليل الهجر شموعي
لا هي تسعفني دموعي
وكبريائي لا تسمح
في التيه أسبح
ان أمزق كل دفاتري
أفلا يعنيك قراري
وماذا عن عشق
وماذا عن عتق
وماذا وماذا؟
