همهمة رهينة .. بقلم / ابتهال الخياط
أقف هنا !
من حولي الحضارات..
أي طريق أسلك ..
تحترق أمامي المسافات..
تلك على يميني جماجم مبعثرات..
أكلتهم الأرض ..فماتوا بلا أقدار..
تلك هناك..عظامٌ لحيتان
كانت قد قذفتهم البحار..
أتطلع من بعيد إلى ضوء جميل..
ربما يكون نوراً لمصباح
أو تباشير فجر لاح..
صخب ما قد طرق مسمعي ..!
أهو حفل لغربان ؟
أم تلاطم فروع
تمردت على الأشجار؟
أين من حوليّ الأرض ..
وما أتى بي وسط الجدران؟
أ.. سجن خفي ! وعملاقٌ هو السجان..
بل إنه بحر .. انتُهكت مرافئه ..
فلا مراكب ترسو فيه ولا شطآن..
ما أتى بي وسط الأمواج؟
هل أبحث عن الموت أم أهرب منه؟
أم هي رغبات للحرية بلا أبدان؟
تستيقظ الأعوام..وتنتحر النجوم..
تعلو الأمواج..وتنخفض السماء..
والحمرة تلتصق بالأفق..
فينهزم الغروب..
أخبرني يا من أمتطيك..
أيها الليل الخالد..
إلى مٙن أمضي..؟
وأيّ عدو أراه مختالا
مقبلا نحوي؟
أهو الموت لبس عباءته ؟
قد تآمر عليَّ..
و لا ينوي أن يبرح المكان إلا بقتلي؟
.......................................................
