الحرب .. نص :: حنان وليد
منذُ فجر ِالخديعةِقضمتْ الحربُ كتفَّ طينِ
الرشادِ بعصاالحقدِ المائلةِالسوادِ،موبوءةٌبصوتِ النقرِ، كساهٌ ريشِ حفارِالجثثِ،دقّتْ طبولُ الغابراتِ مابين غصّةِ كحلِ الترمّلِ وعويل الثكالى،أصابعُ جنتْ بالضغطِ على خطابِ الأنفجارِ معلنةًالحربَ ببساطيلَ خُطّتْ شاربَ الأمسِ القريبِ،تمارسُ النرجسيةَ بفُوضى عارمةٍ،شقّتْ أخاديدَها على خارطةِ أجسادِنا المفجوعةِ،تتقمّصُ حنجرتُها صوتَ الفكرِلكنّها ركلتْ جناحَ المعصراتِ تنشدُ كيف تمسُّ ذاتَ"البغاءِ " !بأنفاسٍ تشبّعتْ غرورَ سحقِ أثارِ أقدامِ شمسِ السلامِ،رمى الجوعُ كارتة الأحمرَ طارداًغزلَ الصبرِ من عنقِ المذهولين حدِّ الأعياءِبرئةٍ أنفجرتْ بوجودٍ حتميٍّ للهواءِ،مغلفةً تلك الشجونَ بأزيزِ غبارِ حربٍ،كأن القادمين أجسادٌ ألتهمتْ ظلالَ أرواحِهم المشوهةِ بفعلِ العرضِ السينمائي المباشرِ لأوصالِ الموتِ تقطّعُ ما تبقى من نفحةِ جنّةِأرضِنا،هل غلفوا بأكفانِ المدافعِ دونك الأسماءَ بخنادقَ حفرتْ بحرابِ البنادقِ ،أين المسيرُ!!!أصوبُ صوتَ سعفِ نخيلِك الامحدودِيتلاشى بوجهِ الريحِ أو نحو نهرِك ضاقَ حتى بانَ الذبولُ،حينها كان الضفدعُ المخادعُ بأجتماعٍ لعقدِ صلحٍ لحديبيةٍ جديدةٍلكنّهُ نسى الأمضاءَ بريشةِ ضميرِ ببغائهِ المتلونِ رغمَ فداحةِ الأخبارُ،أدواتُ وعيِك مازالتْ تعبثُ بدمعةِالفقرِ دون كللٍ،يتسرّبُ زفيرُ الأملِ في صناديقَ خشبيةٍ بأرقامٍ تصاعديةتتمسّكُ بخنصرٍ واهمٍ بالحياةِ،ينشدُ ريقَ ماءٍ زلالٍ حطّ النعاسُ بنهايةِ المطافِ
