قنواتٌ مُشَفَرة .. نص : الشاعر العراقي / عادل قاسم
يَقفُ على الباب غُرابٌ يَنْعبُ ضاحِكاً ،تلتفُ حَولهُُُ
-تشاركهُ نشيدَ الدَراهمِ-كِلابٌ سائبةٌ،وقططٌ تموءُ ،وجراءٌ مُحْترِفةٌ بِلحسِ القُدورِ طَلباً للثَوابِ، تًنبحُ بِحُللِها الزاهية في فُسحةِ الاَثيرِ، يَمتطي بَعضُها البَعضَ ،فكل شيءٍ مُباح، لإرتقاءِِِِ سُلمَ السُفرةِ المُمْتدة من عيُونِهم الحَجريةِ الى كروشهِم التي صارتْ شاحناتٌ بشريةٌ اصابَها الخرَفُ،ميادين ُ المُدنِ المُحلقة في أماني الفقاعاتِ،أضْحَت مَسرَحاً، حافِلاً بالثيرانِ التي تُناطحُ بَعْضَها ،امامَ أعيُنِ النظارةِ الذين،ماعادتْ لديهم شُكوكِ ،بانَّ لافائدةَ،من هذهِ المَهزلةِ التي تَتسعُ كلَّ يومٍ ،ولم تعدُ ثمة ُ ضَماناتٌ لظهورِ فارسٍ نبَيلٍ، يمسكُ بخرقتهِ الحمراءَ،دونَ اَنْ تكونَ قنواتهُ مُشَفرة،
ًِِ
ْ
