شُرْفَةٌ مُلونَّةٌ ... نص : حسن الساعدي
اقْتلَّعُوا نَابَ الحَرفِ
تَأْتَأَتْ كَلمَّاتُ القَصِّيدةِ
بأَحْلامٍ مُبْهَمَّةٍ
سَاعَّةٌ أُخْرَى مَضَّتْ
اَترَّقبُ طَيفَك
يُسْجِرُ جَسَّدي
لَيلَةُ شِتَّائِي بَارِدَّةٍ
اُفَتِشُ
عَنْ هَويَّة وجُودِّي
سُرِقَّتْ جذُّورُ اَحْلامِي
مِنْ جَيب نَخْلتِّي النَّازِفَة
لَو لَمْ يَكُنْ للريحِ عَزْفٍ
لَولَّى النَّاي
يَبْحَثُ عَنْ مَحَاجرٍ مُهَاجِرَّةٍ
عَلَى فِرَّاشِ وحدَّتَّي
يَنَّامُ الصَّقيعُ مَعِّي
ثُمَ يَنْفثُ اَنْفَاسَهُ
عَلَى رعشَّةٍ مُتَأَخِرَّةٍ
تَغصُ خَطَّواتِي
فِي حنْجرَةِ مُخَيلَّتِي
فَينْشَغلُ خَافقِّي بِدمُّوعٍ غَاليَّةٍ
سَقطَّتْ عَلَى قَبر صَبيَّةٍ
كَانتْ بالأَمسِ القرَّيب
تُدَّاعِبْ شَعريَّ كَأقْحِوانَّة
مَدَدتُ بَقَايَا يَدِّي المَبْتُورة
الَى فَجْرٍ جَدِّيدٍ
فَاجَأنِّي القَدَّر بِجَسَّدٍ آخَرٍ
مَسْلوبُ البكَّارة ... !!
