ماغادرَ اللازوردُ .. الخميلةَ .. نص : مرام عطية

اخر تحديث:
aarb313@gmail.com
كتب بواسطة:
مجلة دار الـعـرب الثقافية

محتويات المقال

ماغادرَ اللازوردُ .. الخميلةَ
   نص .....  مرام عطية 



رفَّتْ على رمشي خميلةٌ شعاعُها السَّماويُّ غيَّرَ شحوبَ حقولي لربيعٍ أنضرَ، هزمَ صقيعَ شتائي بمواقدِ الحسِّ الدَّافئةِ . 
ابتسامةُ صباحٍ متمردةٌ تلاشتْ أمام حزمِ نورها المتوهِّجةِ قطعُ الظلامِ المتمددةُ على شطآني ، عصافيرها المغرِّدةُ دائماً على أغصانِ لهفتي بدتْ جريحةً كسيرةَ الجناحِ الْيَوْمَ بمطارقِ غفلتي ، عاتبتْ غيرةً مجنونةً لأنثى عاش
قةٍ تحلمُ لو تقبضُّ على لجامِ المستقبلِ المنفلتِ ، لو تضمُّ طقوسَ الفصولُ القادمة لأقاليم حبِّها ، تشتعلُ غيرةً من نسماتٍ رطيبةٍ إذا مرتْ لماضٍ تعرتْ أوراقهُ وتحجَّرَ طينهُ .
عاتبتني بأناملِ الوردِ وهمسِ النَّسيمِ وماأقسى عتااااااااابَ الخميلةَ !
خميلةٌ تعاتبُ قلبَ اللاذوردَ العاشقَ .....
أيها الشُّعَاعُ الرقيقُ أخبرْ عصافيرها أنَّ اللاذوردَ ماغادرَ لحظةً ربوعَ الخميلةَ ، ضفائرهُ الزرقُ ماجَت على أكتاف الوادي بين الصَّفصافِ العنيدِ والبنفسجِ الحزينِ الحالمِ بالفرحِ ، وعلتْ مروجَ المراعي ، تسللتْ شقائقَ نعمانَ بين ثقوبِ البيوتِ المهدمةِ في الحرب .

ذابَتْ أمواجَ خضرةٍ تسبحُ على تنييييكَ التِّلالِ بين جبينكِ والشِّفاهِ حارةً كأشواقِ النبيذِ للسَّهرِ ، عذبَةً كأنفاسِ الحبقِ تحتَ ضوءِ القمرِ ، قلْ لها : كلَّ يومٍ يسرَّح اللاذوردُ شعرهُ في مائساااات عطرها يتهااااادى على رفيف الأنهارِ بين العاصي وبردى على الرافدين ... بين بغدادَ والشآمِ ؛ في بوحِ القصائدِ وترنًّح السَّواقي ، في تموُّجِ السُّهولِ وحفيف السنابلِ ، يغيبُ في قوس قزح ، ولا يغادرُ إشراقةَ وجهها كما لا تغيبُ دمشقُ عن فؤادِ الماغوطِ ونزارَ قباني وسانتياغو عن فكرِ نيرودا ، ك اقتران القمحَ بالخبز...... للأبدِ . 


شارك المقال:
aarb313@gmail.com
كاتب ومدون

كاتب ومدون في هذا الموقع، يهتم بتقديم محتوى حصري ومفيد للقارئ العربي.

التعليقات

التعليقات (0)

كن أول من يترك تعليقاً على هذا المقال!

أضف تعليقاً: