الفنان العراقي رفو سنجاري في ضيافة
" مجلة دار العرب " :
اجد في
السريالية حرية التعبيرعن الذات اكثر من المدرسة الانطباعية
حاوره - دلدار شنكالي
ضيفنا الفنان العراقي رفو سنجاري اكمل
دراسته وتخرج من معهد الفنون الجميلة بقسم الرسم في مدينة الموصل عام 1992،تميزت
اعماله بالتعبير عن معاناة و عادات وتقاليد الديانة الايزيدية التي ينتمي اليها
...فنان يهوى السفر و الترحال عاش وعمل في الساحل السوري و في ايطاليا و حاليا
يقيم و يعمل في المانيا ... مجلة " دار العرب " ضيفته واجرت معه الحوار
التالي :
*كيف كانت بدايتك في الرسم ...؟
~ - اكتشفت ان لدي
موهبة الرسم في سن مبكر فعندما دخلت المدرسة كنت ارسم الحروف و الكلمات و اتعامل
معها كاشكال و كنت ارسم بشكل جيد بعد الصف الخامس الابتدائي وفي المتوسطة كنت ارسم
وسائل الايضاح التي يعتمد عليها المدرسين في الشرح كرسومات الاحياء و الفيزياء و
الجغرافيا
متى تجسدت لديك الرغبة الإبداعية في
الرسم...؟*
~ - في الدراسة
المتوسطة ولدت عندي رغبة و عشق غريب للرسم لدرجة اصبح اهتمامي بالرسم اكثر من
الدراسة مما دفعني الى الالتحاق بمعهد الفنون الجميلة بعد الدراسة المتوسطة رغم
اعتراض عائلتي، وكانت تجربة صعبة التحول من حياة الريف البسيط الى حياة المدينة
اضافة الى عدم اجادتي التحدث باللغة العربية بشكل جيد و كان علي الاعتماد على نفسي
و انا في سن صغيرة بسبب عدم رغبة اهلي في دراسة الفن
ما هي نوعية العلاقة بينك وبين اللوحة
...؟*
بيني و بين اللوحة علاقة عشق ابدي لا ينتهي، الرسم عندي هو المعنى الحقيقي للمتعة و الحياة و وجود اعمالي حولي في المكان الذي اعيش فيه يعطيني شعور بالسعادة و الغنى و المعنى الحقيقي لوجودي
*ما ابرز مشاركاتك المحلية والعالمية وهل
يمكنك أن تشرح لنا عنهم..؟
-منذ عام 1987 الى غاية عام 1992 شاركت في
جميع المعارض و المهرجانات السنوية لمعهد الفنون الجميلة في الموصل
2005المعرض الشخصي الاول في مدينة
السليمانية كردستان العراق
2008المعرض الشخصي الثاني في مدينة
السليمانية كردستان العراق
2010تم عرض مجموعة من اعمالي عن طريق
منظمة كاريتاز الدولية في مدينة بولزانو/ايطالية
2013شاركت في معرض السلام و الحوار
بين الاديان في روما /ايطاليا
2014 شاركت في معرض مشترك في مدينة
البندقية/ايطاليا
2014 معرض مشترك في مدينة بولزانو
ايطاليا
2017عرضت جداريتي (الابادة) التي
تروي قصة قتل الايزيدين الابرياء في سنجار شمال العراق على يد افراد تنظيم داعش
في مبنى الاتحاد الاوربي في بروكسل
/بلجيكا
و الان احضر لمعرضي الشخصي الثالث في
المانيا
اي مدرسة فنية تفضل ولماذا...؟*
من مرحل البداية و لغاية عام 2014 كان
اغلب اعمالي واقعية و انطباعية لأنني مهتم بدراسة الظل و الضوء و الانعكاس ولكني
لاحظت مع الوقت اني اميل الى نوع من السريالية للتعبير عن الخيال و الاحلام و
الدراسات النفسية و اجد في السريالية حرية التعبيرعن الذات اكثر من المدرسة
الانطباعية التي تركز على دراسة اللون و القيمة الجمالية اكثر من موضوع اللوحة او
التعبير. عن فكرة او موضوع .
.
هل اثرت التكنولوجيا الحديثة على فن
الرسم ...؟*
-بالتأكيد التكنولوجيا اثرت وبشكل واضح على جميع الفنون وليس الرسم فقط وحتى غيرت العلاقة بين المجتمع و الفن في الماضي كان الفن يعبر عن مشاهد الحياة و التعبير عن حياة الانسان من خلال مواضيع دينية او اجتماعية او سياسية و كان من المستحيل لشخص ان لا يمتلك الموهبة و الخبرة في ممارسة الفن في اي مجال فني...اما اليوم اصبح الفن يقتصر على فئة معينة من الناس واصبح عدد الدخلاء على الفن اكثر من الفنانين الموهوبين و المبدعين و باختصار بعد الحداثة اصبح من الصعب معرفة الاسس المثالية التي يعتمد عليها الفن الناجح .
