أشجانُ الخريف ... نص : سلام جعفر
وبينَ ضـفافِ الـبـوحِ حـيـرةُ شــاعرٍ
أضاعَ الصبا بينَ الرصـافـةِ والجسْرِ
أضاعَ الصبا بينَ الرصـافـةِ والجسْرِ
رشــاً..كمْ يـغـارُ الحـسنُ مـن قـسمـاتــِهِ
كما غـار نجمُ الـصبحِ مـنْ بـســمةِ الـبـدْرِ
كما غـار نجمُ الـصبحِ مـنْ بـســمةِ الـبـدْرِ
تقضّتْ ليالي الدفءِ..ويكَ رجـوعُها
وقد حلَّ فصلُ البردِ من آخـرِ العمْـرِ
وقد حلَّ فصلُ البردِ من آخـرِ العمْـرِ
أراها وقــد ولَّتْ بعـقــمِ ســحـابِــها
فطيـماً كئيبَ الجـوعِ قدْ حنَّ للظئْـرِ
فطيـماً كئيبَ الجـوعِ قدْ حنَّ للظئْـرِ
فـيـا لـيتَها عــادتْ..وعــــادَ ربيعُـها
كـما عــادَ قمريٌّ إلى راحــةِ الوكْـرِ
كـما عــادَ قمريٌّ إلى راحــةِ الوكْـرِ
ولكـنّها راحــتْ وشــــطَّ مــــزارُها
وإنَّ التي في القلبِ..بالوجدِ لا تـدري
وإنَّ التي في القلبِ..بالوجدِ لا تـدري
وأســألُ عـنها الـلـيـلَ أيـنَ ديـــارُها
وعنّي يجيبُ اليسرُ أنْ دعـكَ من عسْرِ
وعنّي يجيبُ اليسرُ أنْ دعـكَ من عسْرِ
كأنّي شـراعُ اليـأسِ والريـحُ معولٌ
تـقــاذفـُـهُ الأمـواجُ فـي لـجّـةِ البحْـرِ
تـقــاذفـُـهُ الأمـواجُ فـي لـجّـةِ البحْـرِ
تعالي..ولا تـأتي..صــراعُ مشـاعـرٍ
تلـوكُ بها الأيـــــــامُ بيتاً مـن الشعْرِ
تلـوكُ بها الأيـــــــامُ بيتاً مـن الشعْرِ
وفـي الـقـلـبِ أشـجـانٌ كآهـاتِ سـاجدٍ
تعـالـتْ بذكْــرِ اللهِ فــي هـدأةِ الـفجرِ
تعـالـتْ بذكْــرِ اللهِ فــي هـدأةِ الـفجرِ
ألا يـا مهـاةَ الكــرخِ..بعضُ مـودّتي
عـذابٌ..وإنَّ الـودَّ أنــدى من الزهرِ
عـذابٌ..وإنَّ الـودَّ أنــدى من الزهرِ
ومـا حيلتي..والشــوقُ شـقَّ قميصَهُ
ومن كثرةِ الأعـذارِ قد مــلَّ من عـذْري
ومن كثرةِ الأعـذارِ قد مــلَّ من عـذْري
وليسَ إليـهـا من سبيلٍ أطيقُهُ
وقد عِيلَ..من طـولِ العذابِ بهِ.. صبري
وقد عِيلَ..من طـولِ العذابِ بهِ.. صبري
