ثرثرةُ الصمت
(عند حافةِ الغروب
ثمّةَ شعاعٌ يبتسمُ للمسافات التائهة
مازلتُ أجاهدُ لأقطفَ ومضةً
من شجيرات النورِ
وضحكةَ قمرٍ أزرق )
لتكونَ معادلةُ الحبِّ صحيحةً
ما قولكَ لو تبادلنا الأدوار!!
أرسمكَ بأقلام الريحِ الذائبةِ
فوق شواطئ الرمل
بريشة الشّمسِ ترسمُني فوق
دفاتر السّنديان!
في حضورك الغائب
ما بين لمسةِ خوفٍ ووخزةِ حبّ
أسمعُ تكسّرَ أنفاسي
بين أصابعِ كلماتٍ لم تقلها
والصمتُ ضجيجٌ باردٌ
يعزفني مقطوعةً محيّرةً
في سوناتا لم تكتمل بعد
من قال:
ليس للصّمتِ صوتٌ مدوٍ وثرثرة!!
أيُّها المجهولُ الغارقُ في اللاشيء
أليس غريبا ً ذبولنا هنا
وظلالنا خضراء
في مخطوطةٍ قديمةٍ
عنوانها (صدى)!!
مادام للرّبيعِ مسالك سرمدية
والشّمس قبل الغرق الأخيرِ
تمسّدُ جبينَ الموجِ
بكلّ طمأنينة
من يدري
قد لا تكفّ الحياةُ
عن المرورِ بيننا بإيقاعٍ سلسٍ
رغم أنَّ الكونَ حقيقةٌ
ونحنُ مجاز
