نصوص بلغة الرصاص٣
يونس جلوب العراف
ارواحنا فنجان بيد الحروب
لانعرف متى تهزه
فنموت
قمة الاماني
ان تموت الحروب
برصاصها
بدلا عنا
عندما تتحول
الارض الحرام
لروضة اطفال
عندها فقط اتيقن
ان الحروب
ماتت
الجيوش
سيكارة
بفم الحروب
تنتهي
بنهايتها
المهاويل
اول
من يشعل الحروب
واول
من يهرب منها
في الحروب
لانعشق الزمزمية الفارغة
فأرواحنا
معلقة بها
كحبل الوريد
كوابيسي لاتنام
فمن يردد لها الدللول
لتغفو
فأمي ماتت
منذ بداية الحرب
عندما تزحف السواتر
نحو المدن
فعلى البيوت
ان تهرب الى الملاجئ
قبلنا
في المعركة
بين ان تموت او لاتموت
مسألة يحددها فقط
مسافة الرصاصة اوالقذيفة
وليس انت
فلها وحدها القرار
بين الشيب والطيب ونهر جاسم
وزعتنا الحروب
كحصص
والطاغية
يضحك ملء شدقيه
عندما لم يجد الطاغية مايسليه
اختار الحرب كلعبة
فوضعنا في صندوق المعارك
كأهداف للبرنو
الطاغية يمسك البرنو
كدعاية للقوة
لكنه تركها هاربا
لتحفظ في متحف
جندي امريكي
ليس في الجبهات
سوى القذائف
فإمتهن الجنود
بناء السواتر
لحماية "القادة"
صور إخوتي الشهداء
وان لم تكن موجودة
اراها مطبوعة على جدران البيت
لأن امي ادمنت الغرق في الدموع
كادت ان تتحول نهرا
ماتت حزنا
على اخوتي الشهداء
فنحت لأمي تمثالا
من قذائف الحروب
ارسم لوحة لوجوه اخوتي
ارى ملامحهم
من رصاص
فألوذ الى منفى العزلة
اوراقي دائمة التمزق
فالشعر احيانا قذائف
لذا فكرت ببناء سواتر لها
من تراب الافكار