خيط من حرير
وجدان وحيد شلال . العراق
ذات صيف حين كانت
تتغطى الشوراع بالمارة
ورائحة الارض تحضن النفوس
والاغصان تلوح بيديها
وتلمع خدود الورد
تحت ظل ابتسامة أبي
حين تودعنا الشمس
لتصافح القمر
كنا نطير مع أبي كعصافير الفجر
الى بيت احد اقربائنا
أطرق بابهم كأن الضحكً
متراكم في صدرها منذ زمن لي
يفتح الباب
ويتفتح معه عذارى القداح
ويرقص معنا الشجر والماء
وعدني الباب ان يبقى للفرح
ويبقى إبي
كخيط حرير ناعم ومتين
ممدود الى ألابد
لم أعد أؤمن بالوعود
حتى وان كانت تصلي
فوق الغيوم بأجنحة مقدسة
منذ ذلك الحين
وانا امسح حقوًل الفحم
عن الاسئلة
وامسح وشم ّ الموت
على وجه الباب
لم يعدّ يفتح
ولم يعدّ للباب صوت
ظل مقطوع الالسنه
حين يدق تحت الضلوع
وانا معلقه كالقشة
بين باب بعد طفولتي
وتنهيدة طويلة ترقد فوق
ظهر اياميّ

