القتيل
صَوّبَ بندقيته بأتجاه العدو. لَمْ يستطع رؤية شيء سوى الظلام الحالك. كلّما حاول الانصات في ذلك المدى المفتوح للخوفِ والأسئلة يسمع أزيز الرصاص المتطاير هنا وهناك. كانت لحظة مرعبة هزت كيانه كلّهُ عندما ارتفعتْ صرخته تخترق سكون اللّيل بعدما اخترقت جبهته رصاصة القنّاص واسقطته ميتا.
ترك جسده محتضناً بندقيته وسار عارياً في الطريق الترابي المظلم حيث ذهبوا رفاقه الجنود قبل وقت قليل جداً.
مناف كاظم محسن
العراق - البصرة

