ضَجيجُ الصمت
في الكتُبِ المنسيّةِ مدنُ
نهرٌ لا يدركهُ الوسنُ
***
خيطٌ فضيٌٌ يغزلهُ
نجمٌ والّليلُ لهُ سكَنُ
***
صورٌ حاولتُ تجنبَها
فتدفقَ من حولي الشجنُ
***
كيمامٍ طيفكَ ألمحُهُ
يعلو.. يعلو.. لا يستكِنُ
***
يسترجعُ ضحكَ سوالفنا
بعضُ الضحكاتِ لها ثمنُ
***
فبكيتُ.. ضحكتُ بلا سببٍ
الضدّ بضدٍّ يقترنُ
***
وأنا شاعرةٌ يقتلها
من قالَ لقد رحلَ الوطنُ
***
فكتبتكَ طفلا نامَ على
غيمٍ والأفقُ لهُ وكَنُ
***
في ركنهِ بنتٌ تشبهُها
إن باحتْ عيناها المزُنُ
***
بتمامِ الّلهفةِ أو أكثرْ
طردتنا خارجها المدنُ
***
عدّةُ أعوامٍ نحن بها
كلٌّ بطريقٍ يُمتحنُ
***
لاشيء يهمُّ... تغيّرْنا
العمرُ تغيّرهُ المحنُ
***
حقّا ً لا نشبهُ من كنّا
حتّى النظراتُ بها وهَنُ
***
لكنّ الحبَّ عقائدُنا
وفرائضُ قلبنا والسّننُ
***
لو تنسى البحرَ نوارسُهُ
والنسمةُ تنساها الغصُنُ
***
لو تنسى الرّيحُ متى هبّتْ
وتأرجحَ في يدها الفننُ
***
ما أنسى الحبّ بمقعدنا
تلهو بدفاترهِ الفِتنُ
***
يبقى الإحساسُ بنا طفلا ً
في ظلِّ الضحكةِ يرتكنُ
***
ما قولكَ لو نهربُ منّا
لمكانٍ يجهلهُ الزمنُ
***
فنعودُ إلى حيثُ بدأنا
نقتسم الزهرَ ونحتضنُ
***
ليَ سبعةُ أثمانٍ تكفي
من بابِ الودِّ لكَ الثُّمن
اميرة نويلاتي / سوريا

