الطّيفُ القريب
( إلى الغائبة الحاضرة..)
*Ameen giad *
على مهلٍ جاءني طيفُكِ ,
قبل َ إنكسارت َ الغواسقِ ,
دائماً,
ربَّما دهراً ,
أَراني مرايا ,
أراني حائراً ,
مثل َ صافات ِ الطير ِ ,
أو مبتسماً في الفراغ ِ ,
طيفُكِ ينأى إليَّ ,
تسبقه الريح ُ والبرقُ
وصوت ُ المزاميرِ ,
ودمدمة ُ الرعد ِ ,
وتلويحةُ في إبهاء غريب ٍ ,
لا أراني بعد عينيكِ أُحبُّ النجوم َ ,
ولا أن تحتفي دمعتي بالبكاء ِ ,
فماذا يخبِّىءُ هذا الصديق ُ,
هو الحَجَرُ المتَليِّلُ ,
والهابطُ في مسرى الرياح ِ العنيدة ِ
بين الحَجَر ,
أُنادي على قامتي التي اشعلت برزخَ الحبِّ ,في إصطفاقِ الحَجَر ,
أُنادي ومضةَ البرقِ بين الجفون ِ ,
أُنادي لُجَّةَ الوجد ِ,
تحتَ إئتلاف ِ الجلجلة,
أنت ِ الضياءُ الذي حطَّ على قامتي ,
تشعليني إذ تبدأُ الزلزلة ,
أنت ِ الطريقُ التي ضيَّعتني في البراري ,
وأطبقت على ُشعلتي , أو غصَّتي ,
أُحبُّ صراخي في ساعة ِ صبح ٍ,
مبلَّلاً بالبكاء والمطر ِ ,
إذن هو الوداع ُ الذي كبَّلَ روحاً , فأحترق َالقمر ,
رويداً...رويداً....
يختفي طيفُكِ...
يختفي رعدُكِ....
تختفي دمدمة ...
يختفي برقُكِ ...وجهُكِ ....
تختفي ريحُكِ بينَ الحَجَر ...
أَختفي ..وردةً من رماد .
............

