لا نرتدي ثوب السذاجة
كتبت : أ . زاهدة العسافي
كان التاريخ يبتدأ مثل الشمس في بداية الفجر والسهل الغريني يتشكل يصنع أرضا في غاية الخصوبة وتُكتشف الزراعة لاول مرة ليكون لها تاريخ في أرض بلاد ما بين النهرين .. بلاد الرافدين .. ظهور المدن ونظم انسانية تتجلى في اور وبابل واشور واكد وسومر وتظهر معه أول كتابة مسمارية على اللقم الطينية ونظم الري والعقيدة الدينية ويظهر فيها نظام الدولة وقادة وجيوش نبوخذ نصر وسمير اميس وقوانين حمورابي والجنائن المعلقة وغيرها الذي ابتكرها الانسان العراقي في وادي الرافدين حضارة عاشت الاف السنين ما قبل الميلاد وبقيت شاهدة بآثارها ومنجزاتها والشواهد حاضرة لحد اليوم والدلائل أو الشواهد المستخرجة تملأ متاحف الغرب في المانيا وباريس وغيرها تؤكد ان هذه الحضارة لم تكن ( موضة) وانتهت وتؤكد ايضا ان الارض العراقية كانت حاضنة وحاضرة للكثير من الانبياء والرسل وابو الانبياء ابراهيم عليه السلام " الذي كان أمة " كان من هذه الارض … وكل منجزات اهل العراق تدل أن التاريخ انحنى وجثم أمام بلداتهم وشجاعتهم وروعة ما قدموا للبشرية
ولا يمكن ان يكون للساذج أو الذي لا يحترم هذا التاريخ وهذا الإرث البشري العملاق الذي هو ايضا مادة دراسية في مدارس وجامعات كل الدنيا نظام كامل للحياة في كل جوانبها ودولة وقادة ونظم لم تسقط من عين التاريخ الى اليوم .... أن تمضي ونتمسك بعقلية لا تمت الى الازدها والعلم والعطاء بصلة ونبدد المباديء والقيم ونوزعها اشاء بين أشخاص يجهلون ما كنه أن العراقي هو ابن هذا الصرح التاريخي العظيم وينطق بنطق الجهل ويجعل من شخصيته الخاوية اضحوكة امام جغرافية المكان وعمق التاريخ .. هل ينكر السبي البالي أم يتجاهل قوانين حمورابي أم اكتشاف الزراعة والتجارة التي عثرت قبل ستة الاف سنة في الصين أواني فخارية يعود صناعتها الى هذه البلاد .. نحن درسنا الزمن قبل الانسان ونحن كنا عند العلوم والآداب بكل صنوفها قبل وجود الجامغات في كل الشرق والغرب ونحن ملوكنا في التاريخ كانوا يسمون ملوك الجهات الاربع .. هذا هو ما ننتمي اليه والايام هي الشاهدة على شخصية ابناء العراق وتاريخ العراق ومدن الكوفة والبصرة وكل الخلفاء وكل الفتوحات كانت على أرض العراق.. وسلاماً عليك يا عراق وشعب العراق .

