ذكريات موصدة
من أنت؟ هل أعرفك من قبل؟ ولماذا انقبض قلبي وسقط عند رؤيتك؟ هناك مشاعر متضاربة تعصف بي فبين أن اعانقك أو اخنقك أقف حيرى!! لا،لا تجلس قريبا من الكرسي الذي أجلس عليه، أجلس على الكرسي البعيد، دعني أتأمل ملامحك ربما أتذكرك، لاأعلم حقا لماذا أذرف الدموع وأنا أتطلع إلى عينيك، فيك شيء يشعرني بالألم والضيق، لقد أصابني داء النسيان منذ فترة لاأتذكر هل هي أيام أم سنوات، يقول طبيبي إني مسحت مراكز ذاكرتي بإرادتي، ماكمية الوجع التي تعرضت لها لأحذف ذكرياتي وأعيش في عالم من اللاشيء! فراغ يحيطني ،وجوه كخيالات بعيدة تناديني أحيانا من عالم مجهول، يخيل لي إنها تتخطفني فأقبع في زاوية غرفتي كطفلة خائفة، عذرا هل تقول إنك أسف؟ هل أرى في عينيك أثر الدموع؟ لماذا أنت أسف؟ إني لاأتذكرك ولكن هناك مشاعر داخلي تخبرني أن لاأثق بكلامك وأن لاأصدق دموعك هناك صوت يتردد في مسامعي كاذب كاذب، لاتمسك يدي فهي تنتفض كعصفور صغير بلله المطر عندما تفعل ذلك، أرجوك قم وارحل بعيدا أكاد اختنق كأنك سحبت كل الأوكسجين من حولي، لاتعتذر فقط ارحل ولاتعد، سأعود لنسيانك حالما تخرج من باب غرفتي، ذلك النسيان نعمة أحسد نفسي أحيانا عليه .
ليلى أحمد / العراق

