تزامنًا مع مايحدث بالعراق الحبيب ،
رحم الله شهداء الوطن !!!
قصيدتي موسم حصاد الشهداء ،
تحية إلى أخي رحمهُ الله
*******
موسمُ حصادِ الشهداء
**********
كل عام ، و بأولِ نيسانٍ
و بنفسِ الموعدِ !!!
تستيقظُ أمي من موتها ،
تجمعُ أشلاءَ الأحلامِ
وتضمدُ جُرحَ الوطنِ النازفِ بالشهداءِ
تقومُ بتعويذةِ سحرٍ ورثتها من اجيال ،
تأخذُ من علمِ بلادي قطعًا
جَفَّ عليها دمُ أخي ،
وترابٍ من وطنٍ مسلوبٍ ،
تجرحُ يدها ،
تُخرجُ من تحت الحناءِ
ألوانُ سماء الوطنِ النازفِ بالشهداء ،
تُخرجُ من صدرِ عباءتها
وروداً صفراء
يابسةً كعروقِ يديها –
أهداها الوالدُ يوماً ،،، ثم رحل !!
تجمعُ من نسوةِ قريتنا كل الدمعاتِ ،
ماجفت يوماً ادمعهن على فلذاتِ الأكبادِ
تستدعي كل العرافات
وتجاذبهن أطرافَ نواح
كصلاةِ و ترانيمَ غناء …
تناجي الأرواح العالقة
ما بين حياةٍ وفناء !!!
ما يئست أمي أبدًا
من هذا الطقسِ على مرِ الأعوام
ولا يئست نسوةُ قريتنا،
أن يجمعنَ الاشلاء ،
ماهذا الموت العالق بالارجاء
ويغلفَ أشجارَ الغاباتِ بكل حياة و حياء
وردات 🌹 🌺 🌺 🌹 الغابةِ حمراء !!!
بالطبع كذلك !!!
أليست ترضع من دم الشهداء ؟؟
من ماتوا بباب الوطن ومازالوا
يدقُون بكف الحلم المقطوعةِ
ينادون الكل !!!! بأمي
لايفتح هذا الباب إلا نساءٌ مكلومات ،
يحاولن وأمي أن يفتحن الباب
لتمر الأرواح وتهدأ
قبل بزوغ القمر الأزرق
القادم من برد اللوعات
ترقدُ أمي تحت الشجرةِ في باحةِ قريتنا
ترتاحُ من عبءِ طقوسٍ دائمةِ الخضرةِ
ما قطفت أبدًا موسمها ،
و ماضمت للصدرِ وليدًا غاب !!!
تلقاهُ فقط مابين البرزخِ والبرزخِ
ما بين الحلمِ والكابوسِ
تكفنهُ على مرِ الأعوامِ
تعودُ لتحييهِ بموسمِ جمعِ الشهداءِ
تُعمده بدموعِ المُقلات !!
ما أروع أمي ، و نسوةُ قريتنا
لا يبخلنَ على الوطنِ
حتى !! بإحياءِ الشهداء .
بقلم / نجلاء علي حسن
الفراشة الزرقاء
