الناقد الأدبي والشاعر الأستاذ : ياسر العطيه يفصح : لمجلة دار العرب الثقافية.
كل شاعر حقيقي ناقد _ وأن لم تكتمل أدواته النقدية ، لأنه يمتلك الحساسية والرؤية اللتين لم يمتلكهما المتناقد .،
حاورته : كوثر زنكنه
محرر مجلة دار العرب الثقافية عبر الأثير الأزرق ... في الكوت دخلت بعنفوان الصبا والشباب مكان التمدن ،والدرس، والتعرف على اساتذة وأصدقاء مهمين .
أهلا وسهلا بكم أستاذ .
_ السيرة الذاتية _
الأسم :ياسر بريسم العطية .
مواليد :الكوت 1954 واسط العراق
المهنة : شاعر وناقد
التحصيل الدراسي :بكلوريس لغة عربية و ادابها _ جامعة واسط 2009 / دار المعلمين الأبتدائية _ الكوت _ 1970
المهنة : مدرس لغة عربية/ متقاعد
نائب رئيس اتحاد الادباء و الكتاب / واسط
عضو اتحاد الأدباء والكتاب في العراق ٠
عضو مؤسسة دار العرب للثقافة والفنون
عضو اتحاد الادباء والكتاب العرب / دمشق ٠
المطبوعات :
* كتابة أولى _ شِعر _ 1980_بغداد _ رقابة المطبوعات ٠
* رسائل ابن الورد _ شِعر _ 2006 _ مكتبة الثقافة واسط
* أعالي الكلام _ شعر _ 2014 _ اتحاد الادباء _ بغداد _
* تأبّطَ شِعرا _ شعر و نقد _ اتحاد الادباء _ بغداد _
* شعراء مهرجان المتنبي _ مشترك _ بغداد _
* مجموعة قصصية _ مشتركة _ بغداد _
المخطوطات :
* اللافتة _ مجموعة قصصية _ منشورة في الصحف العراقية ٠
* اصوات و اصداء _ دراسات نقدية _ مشورة في الصحف العراقية ٠
المشاركات :
مهرجان الجواهري _ بغداد
مهرجان المربد _ البصرة
مهرجان الكميت _ ميسان
مهرجان المتنبي _ واسط
* كيف بدأت التجربة الأدبية و الثقافية للشاعر الناقد ياسر العطية؟
_ بدأت كتجربة حياة طفولية في الريف ، حيث التطلع الى الاشياء بذهول ، و ترقّب ، و بشغف عارم _ غالبا ، خَبَرتُ الحياة أوّلا ، فوهبتني الكثير ، و الأهم : تعلّقي بفنّي الشِعر و الرسم _ في وقت مبكّر ، وقد تركت مواويل الحزن لوالدتي ، و ابيات الأبوذية لوالدي ، أثرا فنّيّا شِعريّا _ في أعماق ذاتي ، لن يُمحى !
و الشِعر _ كما فهمت لاحقا : ليس فقط النظوم الموَقّع من الكلام ، بل المنثور ، و المغنّى ، و المرسوم ، و المرسل على سجية الكلام ، ليكون مؤثّرا و مدهشا و محرّضا للنفس البشرية ٠،
* ماذا تعني القراءة و الكتابة لديك ؟
_ القراءة لا تعني ( لديّ) قراءة ما يكتبه الاخَرون في الكتب ، حسب ، بل استكناه المعنى اللابث بين تفاصيل الاشياء _ المطروحة على الطريق _ بتوصيف * الجاحظ * بمعنى قراءة الحياة بعرضها و طولها ، قراءة دلالة الأشارة ، الصوت ، الكلمة ، الحركة ، السلوك العام للانسان و ماحوله ، هذه هي المصادر الأغزر و الأهم و الأصدق _ لمن يريد أن يقرأ ، وليست الكتب وحدها ، على أهميتها ٠،
* التعليم في العراق ، نسبة الى ماهو عليه في العالم ، كيف تراه ؟
_ لابأس ، بهذا السؤال ، راهنا ٠،
التعليم هو المعوّل عليه قبل كل شيء في بناء البلدان و الأمم بدءا ببناء الانسان ، و التعليم لدينا _ صلا _ كان متخلّفا عمّا هو عليه في العالم _ قبل 2003 ، وكنّا ننتظر النهوض بمناهجه و طرائقه و أدواته ، فكيف به الان بعد عشرين عاما من الغزو و الانفلات و التخريب ؟! المدارس و الجامعات الأهلية انتهكت حرمة التعليم ، وحولت معاهده المقدسة الى تجمعات عشوائية خالية من قداسة التربية و التعليم !!
* أي أنواع ، اجناس الشعر تكتب ، وايها أقرب الى ذائقتك ؟
_ بدأت بالقصيدة العربية ذات الشطرين ، وأنا في مرحلة الدراسة المتوسطة ، واتقلت الى ما سمّيت بقصائد الشِعر الحر ، في ثمانينيات القرن الماضي ، ومنها الى قصيدة النثر ، و الومضة ، ، وكل من هذه الاجناس له حيّز في ذاكرتي و ذائقتي الشِعريتين ، فكرة النص و مضمونه و دوافعه : يوحيان لي بجنسه و اسلوب كتابته و زمنيته ،
وقلّما أجد حراجة في الكتابة بهذا أو ذاك ٠،
أجدني أميلَ الى الموازنة بين ( الفكرة _ و المفردة ) الشِعريتين ، و اعتمادهما ككفتي ميزان ، فلا يجب أن تخفّ أحداهما لتثقل الأخرى ، و يجري ذلك على الشِعر كلّه ، قديما كان أم حديث ٠،
* ماذا تعني لك ( الكوت ) كمدينة ، وما تأثيرها على خطواتك الأدبية ؟
_ الكثير جدا ٠٠ ، في الكوت دخلت بعنفوان الصبا و الشباب مكان التمدّن ، و الدرس ، و التعرّف على اساتذة و اصدقاء مهمين أمثال الشهيد القاص و الروائي حميد ناصر الجلّاوي ، الذي لم يكمل مشواره الأدبي و الثقافي ، و الشاعر عبد الحسين ياسين ، و الشاعر حاتم الصكر و القاص اسماعيل سكران، وغيرهم ، و كانت نقابة المعلمين في الكوت و حدائقها معهدا و منبرا لبواكير أعمالنا ٠٠
* النقد بين الأمس و اليوم ، كيف تقرأه ، وما دوره في فضاء الإبداع ؟
_دعيني أقول ابتداءا ، أن المدارس النقدية ، وآراء النقاد في العالم ، كلها ، لن تصنع ناقدا _ هو أصلا فاقد للذائقة و الحساسية ، الفنيّة و الأدبية !
و النقاد طبقات ، منهم من تأسرهم اللغة ، ( دائخين ) بين نحوها و صرفها ، تشدّهم ( لم ) و ترسلهم ( من ) ليأتي خضيضهم النقدي بلا ( زبدةِِ ) تذكر ، و منهم مَن يريد وضع قوالب الشِعر الفرنسي و البريطاني بكل أخشابها و مساميرها على نصّ عراقي او عربي كُتِبَ في أهوار الجبايش ، أو في حارة السيدة زينب ، و باختصار أقول : مَن لاعهد له بانتاج النصوص ، شعرا أو نثرا ، إنما يتكلّف فعل النقد ، و يتعب نفسه ، و المتلقي المبتلى ، دون طائل ٠٠
* بمن تأثرت من الشعراء القدامى و المحدثين ، ولمن قرأت ؟
_قرأت للكثيرين _ غثّا و سمين _ قديما و حديثا ، تحضر اسماء و تنسى اسماء ، تأثرت حتما ب: طرفة بن العبد ، و مالك بن الريب ، و عنترة ، ، ثم بشار وأبي العتاهية و ابي نؤاس ، و أخطرهم تأثيرا بي : ابو العلاء المعري _ و ابو الطيب المتنبي ، وصولا الى محمد مهدي الجواهري ٠،
الى : عبد الوهاب البياتي، وحسب الشيخ جعفر _ الى : كاظم الحجاج
و عبد الكريم كاصد ، و جمال جاسم امين ، ،،، الخ ٠٠
* أين تجد نفسك ، في الشِعر ، أم في النقد ؟
_ كلّ شاعر حقيقي ناقد _ وأن لم تكتمل أدواته النقدية ، لأنه يمتلك الحساسية و الرؤية اللتين لم يمتلكهما المتناقد ٠،
وقد يصحّ التعبير : أن الشِعر نقد ايحائي _ و النقد تصريح بما يوحي به الشِعر ، فمن يمتلك زمام الشِعر ، قادر _ دون غيره _ على امتطاء صهوة النقد ، و العكس صحيح.
*حدّثنا عن اصدارك ( تأبط شِعرا ) ؟
: جاء هذا الكتاب بعد اخوته الثلاثة : ( كتابة اولى في الحب و الثورة ) ، الذي وئِدَ في حينه عام 1980بألفي نسخة طبعتها بما حصلت عليه من المصرف العقاري اذ فضّلت الكتاب على اكمال بناء البيت !
الى عام 2006 جاء كتابي الاخر ( رسائل ابن الورد ) ثم ( اعالي الكلام ) ف( تأبّطَ شِعرا ) بدعم من الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق، و الأخير كان نصوصا شعرية و نقدية ، نُشِرت بفضل mark على صفحة ( ياسر العطية ) ٠
*هل قلت شيئا فيه للوطن ممكن تتحفنا به ؟
_نعم
سوق الحمقى
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
في الصيف ضَيّعنا اللبَنَ
وظاهَرنا النسوان ٠٠
أبينَ النهرين ؟
حَشَفُُ ،
و نَذالةُ بَقّالينَ ، وغشُُّ في الميزان ؟!
ىاااااااااااااا وطني ،
عادَ الشاعرُ
يبحثُ عن فرصةِ عَملِِ
أو ٠٠٠ عِشقِِ في أطلالِ الان !
كتاب ( تأبّطَ شِعرا ) ص25
*كلمة الختام *
_ لاسيادة مطلقة لشيء على شيء ،
الحياة كلها ، بل الوجود ، في كَرّ و فَر ٠
الاجناس الأدبية و نقدها : نوع و كم ، يخوضان بحرا مائجا بين ضفّتي قديمِِ و جديد ، فمن خبر الضفتين عبر و نجا ، و من لم يخبرهما غرِق و هلك ، وهذا ليس كلاما على عواهنه ، بل اطار و حدود ، تؤكدها الأزمان و التجارب ٠
لكم تقديري و محبتي ٠ مؤسسة دار العرب للثقافة والفنون لإتاحة هذه الفرصة الرائعة ..تشرفنا بكم استاذ * شكراً جزيلاً *
ياسر العطية ٠
25 / 6 / 2022

