لم أسمع وقع قلم الشاعر
ولكني سمعت كيف تتزحلق
كلماته على رخام القصيدة...
في كل مرة أقرؤه
أرى الشاعر يبكي
وتتلقف الأوراق
دمع الأبجدية
* * *
أحيانا كنت أخبئ
رصيدي اللغوي في أغنية
حتى يأتي مغن يخفي دمعه
بالنظر إلى سقف المسرح
فينسكب كماء مالح في حلق الموسيقا
* * *
الضعفاء لايقعون بالحب...
قالت صديقتي الشاعرة
استقويت بعبارتها
وذات ليل كتبت لها:
النثر الذي نشرته لي
جريدة محلية
هو مجرد رؤيا تذكرني
برائحة كرز شفتيك المختمر...
* * *
كتبُ الحب
لاتكفي لتصنع منك شاعرا عاشقا
تماما مثل كل الكتب السماوية
لن تصنع منك مؤمنا
هكذا قال صديقي الذي اكتشف
أن القصيدة بلون دم الشاعر
قلت في سرّي:
لم أقرأ في حياتي قصيدة
لم تكن بغير اللون الأسود...
