#نص وقراءة
النص:
أحوال ق.ق.ج صابر المعارج
عند ذات المحطة ينتظرها…
يأتين ويمضين أشباهها، من السهل عليه في كل حين رسمها.
حين وقفتْ تتأمل، وثمة دمعة تغازل خدها، لم ينشغل كثيرا، وانهمك يسوي ابتسامتها في لوحته.
القراءة:
الأديب KHaldoun Kb
في النص مقطعان تفصل بينهما نقاط تتابع وهذا التنقيط هنا يؤدي وظيفة التقطيع وربما يشير إلى بياض يملؤه القارئ المتدبر.
. في الوحدة الاولى لمسة للمكان وأخرى له. والمحطة مكان مناسب للانتظار كاستقبال حبيب عائد أو ترقب محبوب دون علمه يقدم إلى المحطة او ينزل بها.
لا بد ل(هو) من (هي) ولفرط تعلقه بهاجاءت ضميرا متصلا مفعولا به الفعل والفاعل والمفعول به وحدة متلاحمة صماء.
لا بد أن تمتاز هذه الحسناء عن نساء العالمين. لها شبيهات يأتين ويمضين. هذه معبودتي هذه ابهى. آه افلت! إني لا أحب الآفلات. لماذا سهل عليه فعله؟ أفيهن واحدة واحدة صفات منها؟ فهي جماعهن. وهي النموذج الأمثل.
آخر كلمة في المقطع الأول هي مفتاح النص. نحن بحضرة رسام وهو ربما بصدد رسم لوحة ولعل خلفية المحطة هي إطار الصورة مع تداعيات دلالة المكان إقبال ورحيل وفعل الأخريات المجيء والمضي. هل هي حركة الزمن ونحن بالصورة نريد تثبيت لحظة متحولة دالة على الزوال المحتوم.
اعترضنا قبل تفاعل فني السرد والرسم لتأدية مقصد الكاتب. السارد يسرد لوحة والرسام بلمسات الريشة يكتب قصة أو يحمل الألوان فكرة. قبل الكتابة كان الرسم على حيطان الكهوف وكان رقص الإنسان البدائي وكانت موسيقاه بآلاته البدائية قبل أن يلهم النطق ثم الغناء
ماذا في المقطع الثاني؟
جملتان. له إسناد الأولى الأساسي والجملة الثانية. ولها متمم الأولى وهو مفعول فيه للزمان
نحن في اللمسات الأخيرة للرسم
هي تتأمل صورتها المرسومة وهو يتم الرتوش. هنا المغزى. بعين الأصل دمعة وبالصورة ابتسامة يثبتها الرسام.
الفن يحاكي الطبيعة. فهل يلتزم الحقيقة والواقع؟ أم هو أيضا مبدع له حقيقته وإرادته؟ هل يجمل الفنان الواقع فيرسم البسمة على الشفاه؟ أم يكون صادقا. فيرسم بالأسود حقيقة الحزن؟ قال النص؛ لم ينشغل كثيرا. للفنان رؤيته وحقيقته. واللوحة ملكه يرسم عليها وجهة نظره لا ظاهر الأشياء. وقديما قيل أعذب الشعر أكذبه. ودمعة الواقع بسمة في لوحته.
