قصيدة
دمدم الهجر
أ. عدنان الجزائري
إمسِكْ بقَلبِيَ ، لا تُمسِكْ يَدِي أَبَدا
وَجِسَّ نَبضِيَ لا تُخطِيء بِهِ عَدَدا
وقِْلْ برَبٍّكَ هل تَسمَعْ بِدَقَّتِهِ؟
أمْ صامِتُ آلنّبضِ لايُخبِر بهِ أحَدا
وآعلَمْ بِذا آلقَلبِ لا يَسكُن بهِ أحَدٌ
إلّا آلذي عاشَ في طَيّاتِهِ أمَدا
أعطَيْتُهُ من حَنينِي كُلَّ ما مَلَكَتْ
أشجانُهُ فآستطابَ آلعَيْشَ والرغدا
وحَفَّهُ ذا آلشَّغافُ آلرّهْفُ في لَهَفٍ
كأنّهُ يَتَّقيهِ آلحَرَّ وآلبَرَدا
غَفا بهِ ، وسنينُ آلعُمرِ شاهِدَةٌ
وكُلَّما فَزَّ من خَوْفٍ أشارَ يَدا
آتِيهِ زَحفاً كأنَّ آلرّوحُ في يَدِهِ
خَوفاً عليهِ ومن عُذّالِنا حَسَدا
حتى إذا دارَتِ آلأيامُ دَورَتَها
وكُوِّرَتْ شَمسُ دُنيانا غَدَتْ بَدَدا
ودَمدَمَ آلهَجرُ ، فآنزاحَتْ معالِمّنا
وأطبَقَ آلليلُ أجفاناًفصِرتُ صَدى
رسَمْتُ كُلَّ الذي عانَيْتُ من وَجَعٍ
على جَبينِ آلأسى وآلحلمُ ضاع سُدى
أيقَنتُ أنَّهُ خَوّانْ فَوَا أسَفي
إنْ جِئْتُهُ آليومَ مَلهُوفا يقولُ غدا

