**يقظة**
قصة قصيرة بقلم/ الأديبة ليلى احمد
اليوم مت تحملني القابلة تضربني على ظهر لأصرخ تلك الصرخة التي خرجت إحتفاء بقدومي إلى عالم الأموات لم تسكت أبدا لازمتني طوال سنين ، غصات تتبعها غصات سفر مجهد اختيارات خاطئة، يتناسل الموتى من حولي لينجبوا أمواتا صغار يحملونهم مالايطيقون يلدونهم في عالم متصارع قاسي ، كانت حصتي في هذا العالم أربعة أموات، بنتان وولدان ، وكان من الصعب علي أن أفقدهم واحدا تلو الأخر وإن أفقد أمهم من بعدهم في حريق التهم البيت ، عشت وحدة وعزلة قاسية، لم تسعني الأرض فسكنت الأرصفة أطلقت للحيتي وقدمي العنان ، هناك أيادي حنون ربتت على كتفي وهناك أيادي رمتني بالحجارة، لم أعد أريد البقاء في دنيا الأموات، اقتت مما خلفه الناس من نفاياتهم، رافقت الكلاب فهي أكثر امانا وحنوا، عندما أبكي تحتضنني تواسي دمعتي تشعر بحزني فتتعاطف معي، سنوات موتي تطول وأنا انتظر الخلاص، كان الجو باردا جدا في تلك الليلة ، وضعت بعض قطع الكارتون تحتي تقرفصت على نفسي كان البرد يرجف عظامي، يهزني رغما عني، ليلتها تجمعت الغيوم لتمطر بسخاء فوق جسدي كأنما تحاول تطهيره مما علق به من أدران، ليلتها فقط انتبهت، في تلك الليلة الظلماء رزقت الحياة.
ليلى احمد / العراق

