-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

قصيدة... لمن نرسل الورد: أ.أحمد عبدالرحمن جنيدو

قصيدة
لِمَنْ نُرْسِلُ الوَرْدَ

أ. أحمد عبدالرحمن جنيدو




لا دِيْـنَ للْـحَـرْبِ لَا وَحْيٌ ولا رُسُــلُ.
فَـالـموتُ حَـاكِـمُـهَـا والظُّـلْـمُ يبتهلُ.
والـشَّـرْعُ فِي القَـتْـلِ جَـلَّادٌ وعَـاجِزةٌ
وَالحَـرْبُ للـدِّيْـنِ تَـسْـطِـيْـحٌ ومُعْتَـقَلُ.
يَا أيُّـهَـا الوَطَـنُ المَـشْـلُـوْلُ مِنْ خُدَعٍ
تُـشِــيّـِعُ الحُـبَّ والإِيْـمَـانُ يَـرْتَـحِـلُ.
فِي غُرْبَةٍ تَصْطَلِي الأَشْوَاقُ فِي لُجَجٍ
والرُّوْحُ فِي لوعَةِ الأَشْـواقِ تغْـتَـسِـلُ.
والحُـبُّ يَـدْنُـو إلَى العَـمْـيَاءِ يَـسْـحَبُهَا
ريْـشـاً إلَى الرِّيْحِ والوَجْدَانُ يَشْـتَعِلُ.
مَـالِـي أَرَاكَ بِـذَاتِ الـوَعْـدِ مُـنْـتَـحِـباً
بِـذَلِـكَ الأَمَــلِ الـمَـنْـكُـوْبِ تَـنْـتَـحِــلُ.
مَـتَـى أَرَاكَ بِـتِـلْـكَ الـرُّوْحِ مُـنْـدفِـعاً
وفِـي يَـدِيْـكِ يَـمُـوْجُ الـسَّـعْـدُ والأَمَلُ.
تَـرَكْــتُ فِي الـدَّارِ أَحْـلَاماً وعَاشِـقَةً
هِيَ الـخِـيَـامُ دَفِـيْـنُ الحُـلْمِ لَا الأَجَـلُ.
لَـنَـا مَـوَاعِـيْـدُهَـا الغَـرَّاءُ فِـي وَطَـنٍ
تُـضَـاجِعُ الحَرْبَ والأَمْوَاتُ تَحْتَفِلُ.
يُعَـدِّدُ الـوَقَــتُ فـي أَصْــلَابِــهُ زَرَدٌ
وفَـجْـرُهُ لَـعْـنَـةُ الـهـيْـجَـاءِ تَـنْـسَــدِلُ.
يَـلُـوْكُ طَـعْـمَ الـنُّـهَـى للجوعِ مَـائِدَةً
يَـلْـوِي الـسَّـرَائِـرَ لِلأَشْـوَاكِ يَـنْـهَـمِـلُ.
كيْفَ الْقَصِيْدَةِ تَمْحُو أَسْـطُرِي فَزَعاً
حُـرُوْفُهَا الحُـمْـرُ فوقَ السَّـطْرِ تَبْتَذِلُ.
تَـقُـوْلُ حَاضِنَةَ الأَشْـعَـارِ عَنْ قِصَصٍ
صوتاً يَـضـجُّ إِلَى الأَنْـوَارِ يَـنْـتَـشِـلُ.
وتَرْسمُ اللوْحَـةَ البـيـضَاءَ فِي خَجِلٍ
حِـصَارُهَا اللونُ فِي الضَّـرَّاءِ تَكْتَمِلُ.
ورِمْـشُهَا بَاحَ نِصْفَ الكونِ فِي غَنَجٍ
مَا أَرْوَعَ اللـوْنَ إِنْ يُسْـتَعْصَمَ الوَغِلُ.
تِلْكَ الـسِّـمَاتُ عَلَى الأَعْـرَافِ نَابِـغَةٌ
وزَانَـهَا الطِّـيْبُ والإِشْـرَاقُ والخَـجَلُ.
تَبُـوْحُ مِـرْآتُهَا الإِحْـسَـاسَ مِنْ سِـمَـةٍ
يَقُـوْلُها الـشّـوْقُ والإِعْـصَـارُ والمَلَـلُ.
تَـفُـوْحُ أُنْـثَـى وَرَاءَ الـضّـوْءِ نَـائِـمــةً
مَتَـى أَتَـى مُـقْـفَـرٌ لِـلـسَّـمْـحِ والعَـجِلُ.
أُحِـبُّ فِـيْـكِ بِـلادَ الحَـرْبِ يَـا قَـدري
لِـيَـشْـرَبَ الكَـأْسَ مِنْ أَعْمَارِنَا الثَّـمِلُ.
وأَذْرِفُ الـدَّمْـعَ لـلْـمـوَّالِ أَسْــــــئِـلَـةً
أُعَـفِّـرُ الجرْحَ إِنْ يَـبْـقَـى وإنْ بَخَلُوا.
وفِي كِـلا الحَـالَـتيْـنِ العُـمْـرُ مَرْحَلَةٌ
يُـعِـيْــدُهُ الـبُـعدُ وَ الأيَّـامُ وَ الـعَــزَلُ.
والـشّـوقُ يُـنجِـبُ صَبْراً فَارِغاً أَبَـداً
وأنْـتِ شَــــيْـطَـانَـةُ الأَحْـلَامِ وَالأَزَلُ.
عَـانَـدْتُ قُـبْـلَـتَـنَا كي يَـنْـحَنِي قَـلَـمِي
فَـعَـاثَ مُـنْـتَـفِـضُ الـتَّـارِيْـخِ وَالمُـثُلُ.
أَضَـعْـتَ هَديَ سَـبِـيْلي أَقْتَفِي جَدَلاً
عَـثَرْتُ فِي عيْنِهَا كي يَرْتَوَى الغَزَلُ.
تَـلَـعْـثَـمَ النَّـطْـقُ فِي شِـيْـمَـائِهَا عِبَراً
وعُدْتُ أَبْنِي ويُهْذِي الجهْلُ والجدَلُ.
أَتُـدْرِكِـيْـنَ عِـنَـاقَ الخوْفِ فِي صُوَرٍ
كُـنَّـا نُـصَـلِّـي لِوَجْـهِ الحَـرْفِ نَمْتَثِلُ.
تَـعَـذَّبَ القَـلْبُ فِي صَحْرَاءِ توْهَتِـنَا
تُهْنَا عَلَى الأَرْضِ أو ضَاقَتْ بِنَا السُّبُلُ.
يَـا وَعْـدَ آذَارَ إِنَّ الـصَّـبْـرَ مُـنْـتَـظِـرٌ
حُـلْـماً يَـجِيءُ ولوْ فِي عَزْمِهِ الشَّلَلُ.
مَـثْـقُـوْبَـةٌ مُـقْـلَـتِـي والعـيْـنُ دَامِـعَــةٌ
هَـلَّـتْ دُمُـوْعٌ وكَـمْ تَـعْـتَـادُهَا المُـقَلُ.
فِي قُـبْلَتينِ أَرَى الأَكْـوَانَ صَاغِـرةً
عَلى يَـدي إِنْ تَـذَاكَـى الفِـكْرُ والنُّهَلُ.
فِي لَـمْـحَـةٍ يَعْـبَقُ الرِّيْحَانُ فِي رِئَـتِي
دُخَـانُـها المِـسْـكُ وَالإِيْـمَـاءُ والعَـسَـلُ.
يَا أيُّـهَـا الفَـاتِـنُ الموْسُـومُ فِي هُـدُبِي
أَشْـرَقْتَ فِي صَحْوَتِي إِنْ نُمْتُ تَكْتَحِلُ.
يَـا بَـلْـسَـمَ الجرْحِ فِي طَعْنٍ وفِي نِـقَمٍ
أَغْـنَـاكَ جُــرحٌ لَــهُ الإِيْـثَـارُ والـنُّـبُــلُ.
عَـانَـقْـتُ طـيْـفاً يَكَادُ الصَّدْرَ يَـشْـهَـقُـهُ
تَـرْتَـابُـهُ الرُّوْحُ والأَوْصَـافُ والأَسِــلُ.
غَـابُـوا عَنِ العينِ والأَحْلَامُ تُحْضِرُهُمْ
حَتَّى الـسُّـؤَالُ مَعَ الأَحْـلَامِ مَا سَـأَلُـوا.
رَتَّـلْـتُ بَعْـضَ تَـسَـابِيْحِ الهَـوَى مُهَجاً
حَتَّى انْـكَوتْ مِنْ تَسَابِيْحِ الهَوَى النُّزُلُ.
جَـمَـعْـتُ أَشْــتَـاتَـهَا مَـازِلْـتُ أَجْمَعُهَا
مَـاءً فُـرَاتاً طَــوَى الأَبْـعَـادَ يَـرْتَـجِـلُ.
أُقْـصُـوْصَـةُ الحُـبِّ بَاحَـتْ ظِلَّنَا سَـبَباً
غَطَّى بِـسَـاطَ صَـلَاتِي البُـعْدُ و المَهِلُ.
قَـرَأْتُ مُـشْـــكِـلَـتِـي لَـحْـنـاً بِـلَا وَتَـرٍ
عَـادَ الصَّـدَى لِـيَـرُدَّ الصّـوتَ يَبْتَهِلُ.
أُطَـارِدُ الـلَـمْـحَ إِنْ سَـرَّ الـبُـعَـادُ غَـداً
يَـفِيْـضُ فَـاتِـحَـة الـوَيْـلَاتِ يَـخْـتَـزِلُ.
أَنْـتِ الـقَـرِيْـبَـةُ فِي الآهَاتِ تُؤْنِـسُـنِي
عَـلَـى حَـنِـينِـكِ لَا أَقْـوَى وَأَحْـتَـمِــلُ.
أُقَـاوِمُ الـهَـدْرَ بِالآمَالِ أَرْصِـدُهُ
مِنَ الجوَى تُـسرَفُ الأَهْوَالُ والفَشَلُ.
هُـنَـا الكَـثِـيْـرُ مِنَ الإِيْـهَـامِ يَـسْـأَلُـني
عِـقْـداً يُـرَصِّـعُ فِي المَجْهُولِ يَنْجَدِلُ.
يَـحَـارُ بيْـنَ تَـفَـاصِـيْـلِـي وأَزْمِـنَتِي
لُـغْـزاً تَـسَـمَّـرَ فِي الجدرَانِ يَـنْـتَـقِلُ.
شيْءٌ مِنَ السِّحْرِ يُهْمِي فَصْلَهُ عَجَبَاً
يَـا أَيُّـهَـا الـسِّــرُّ فِي أَسْــمَالِـنَـا ذَلَـلُ.
يَا مُـبْـحِـراً فِي قَـذى العيْنينِ مَعْذِرَةً
بَـرْقُ العُـيُـونِ نِـدَاءٌ زَانَـهُ الـخَـلَــلُ.
أَطْـلَـقْـتُ مِنْ لـوْعَتِي عَهْداً أُقَاسِـمُهُ
فَـعَـادَ فِي ثـوْرَةِ الـحرْمَـانِ يُـعْـتَـقِلُ.

عن محرر المقال

أحمد السالم

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية