-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

أنتِ(نثر) الكاتب طالب كاظم

أنتِ


بأصابعه ، قشط القدير غلالات النوم  ،  تحت رموشك الموشاة بالبريق   فتلألأ الضوء  في براريك الطليقة ، غرانيقك البيض بملمس الشغف والمخمل وهي تورق براعمها القرمزية في فضاءات المخدع المقدس ، فيما ضوء وجهك ، يفلق الخليقة إلى نصفين ، هنالك عشاق كثر ، أكثر مما يجب لقلب في  طفولة الحب  ،  يتطلعون صعود المعجزة

العرافون في معابد تمجد الهة الطين 

ملوك في خريف الأقاليم يرتقون رايات الحرب المنكسرة بالمسلات 

محاربون يتضرعون تحت بواباتك المغلقة

تروس مهجورة وحراب وعربات ومداخن ودوامات غبار وخيول  تجف تحت شموسك  ، فيما كبش القربان بفروة صوف ذهبي مجعد يمرق عبر السديم إلى المذبح  

تقدمة اعتراف 

تشحذين سكينك بخاصرة الضحية  

فيما قلب هش لم يختبر بعد مذاق اللوعة يخسر وجهته  

ها هم 

عشاقك ينحتون هياكلهم الضامرة تحت صلبان جرداء بانتظار تجليك 

هم أكثر مما يجب لقلب مذعور يدشن خفقاته المبكرة في قصة حب مضطربة 

 ها هم 

في الجانب الأخر من الخليقة يتطلعون إليك بخوف ، يعصف بهم قلق  مر بانتظار  النبوءة 

يقربون الأضاحي والترانيم لعلك تصفحين عن خطاة ضالين 

قلوب تنتفض في جرن المذبح  وذكريات مريرة  تبحث عن مغفرة.

أنت كما في الاستثناءات الكبيرة التي تكشف عن لحظة قصيرة ، تصيبنا بالخوف والإندهاش ، عندما نرى الرب وهو يتطلع فيها إلى خليقته

أنت كما لو كنت معجزة  ترشد الوثنيين 

إلى إله ما

أنت كما الأشياء التي  لا يمكن تفسيرها ، أنت ـــ ببساطة ـــ  تعترضين خطواتنا ونحن في الطريق إلى الزوال

أنت هنا و هناك و بيديك الهائلتين ، برغم إنهما كثيرا أقل من نصف راحة يدي ، عندما تنتهي مشاغلك  ، تعصرين عناقيد المواعيد الضالة ، بانتظار يوم الدينونة 

بأظفارك  تقشطين الحيرة عن التجعدات المتصلبة ، وهم يتطلعون إليك في طريقهم إلى اللا شيء

دونّما جدوى ألملم خطوط الضوء التي تتكسر على وجهك  فأغرق في عتمة تتلوى بغلالات سود

كما لو كنت أحجية وطلاسم تغرقين في مخادعة خريف الأنوثة

بأزاهيرك الأبدية

يلفك الصمت و لا تكشفين عن أسرار تعميد عشاقك

ولكنك، كما في كل مرة ، تخدعك طقوس الكهنة وترانيم المتبلات ، تنطوين كبتلات ناعمة ، مبتلة بالرغبة، عندما تنصتين إلى كلمات الحب ، كراهبة تنوء بعذريتها.

لا يمكن لشخص عادي ، يشبهني ، أن يحبك دفعة واحدة .

أنت كما ألهة ، لا تبالين بمفاتنك العارية ، بينما غلالات الرخام الباردة تنسدل على نهديك الفتيين، هنالك ريش ناعم وملائكة تنوس قرب  الهالات التي تحيط وجهك وهو يعوم في سحب بيض .

بيديك الهائلتين ، تعصرين عناقيد الوقت ، بانتظار بزوغ  المعجزة.


طالب كاظم

عن محرر المقال

ليلى احمد

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية