سمر الغانمي .. تكتب :
يوميّات_على_عتبة_الموت
اليوم السابع
تلاعب بي الموج وغطّتني ثلوج الأتربة، وتهاويْتُ غريقا في حفرة جمعتني مع ذاتي... لأسائل ذاتي عن ذاتي.
تلاعب بي الوقت ورَدَمني المكان، وتهاويْتُ سجينا في غرفة أرشُم على حيطانها أيّامي الضائعة... وأنتظر بكسْرَة سجينٍ سياسيٍّ ساعة التحرّر.
تلاعبت بي الحياة ووَاراني الثّرى في غفلة منّي، وتهاويتُ إنسانا بلا روح في معْمَعَة الموت... أكتشِفُه ويكتشِفُني، أضاجِعُه ويُضاجِعُني، أتجرّعُ رشفةً منه وأسْكرُ حدّ الموت.
استسلمتُ للموت الذي راح يتفنّن في رقش تفاصيلي من جديد...
"تك، تك، تك..." كنتُ أسمع نقراته تدقّ ببطء شديد، فتَمْسَحُني الثواني، وتُغرقني الدقائق، وتنساني الساعات، ويمرّ الزمان من ثنايا أحلامي... يمحو ماضيَّ، ويرسم مستقبلي الآتي، ويكتب كتابا بعنوان "من المهد إلى اللحد" على أوراق القبر... ويضع بين الصفحة والصفحة فاصلة ترابيّة... لينتهيَ الكتاب بنطفةِ "أمّا بعد..."
لا تقولوا لي "وماذا بعد؟"، فال"بعد" يُكتب الآن...
#سمر_الغانمي
#اليوم السابع
تلاعب بي الموج وغطّتني ثلوج الأتربة، وتهاويْتُ غريقا في حفرة جمعتني مع ذاتي... لأسائل ذاتي عن ذاتي.
تلاعب بي الوقت ورَدَمني المكان، وتهاويْتُ سجينا في غرفة أرشُم على حيطانها أيّامي الضائعة... وأنتظر بكسْرَة سجينٍ سياسيٍّ ساعة التحرّر.
تلاعبت بي الحياة ووَاراني الثّرى في غفلة منّي، وتهاويتُ إنسانا بلا روح في معْمَعَة الموت... أكتشِفُه ويكتشِفُني، أضاجِعُه ويُضاجِعُني، أتجرّعُ رشفةً منه وأسْكرُ حدّ الموت.
استسلمتُ للموت الذي راح يتفنّن في رقش تفاصيلي من جديد...
"تك، تك، تك..." كنتُ أسمع نقراته تدقّ ببطء شديد، فتَمْسَحُني الثواني، وتُغرقني الدقائق، وتنساني الساعات، ويمرّ الزمان من ثنايا أحلامي... يمحو ماضيَّ، ويرسم مستقبلي الآتي، ويكتب كتابا بعنوان "من المهد إلى اللحد" على أوراق القبر... ويضع بين الصفحة والصفحة فاصلة ترابيّة... لينتهيَ الكتاب بنطفةِ "أمّا بعد..."
لا تقولوا لي "وماذا بعد؟"، فال"بعد" يُكتب الآن...

