***** خبر عاجل****
من جنين وتقريري الأخباري الأخير الذي ابثه إليكم مباشرة من قلب الحدث، كما تشاهدون هذا جثماني الملفوف بالعلم يشيع إلى مثواي الأخير ، زميلي المصور أقترب أكثر من وجهي من أي زاوية تلتقطني الأن؟ هل وجهي ظاهر بصورة جيدة؟ يبدو وجهي أكثر تألقا وجمالا كما لم أره من قبل هل شعرتم بذلك معي؟ زميلي في الاستوديو هل البث واضح لديكم؟ الهتافات ترتفع من حولي، الحزن يبدو جليا على وجوه زملائي، يسير نعشي محمولا في شوارع مدينة أحببت رائحة ترابها تنقلت في شوارعها أنقل أحداث مقاومة أهلها للمحتل وأوثق ممارسات المحتل الوحشية، لم أكن أتوقع الشهادة رغم إني كنت أمني النفس بها، فعندما أخترت العمل كمراسلة صحفية أدركت خطورة ماأقوم به ولكني حملت على عاتقي قضية شعب ، الجموع من حولي تتكاثر وأسمي يتردد في الأرجاء، يرفع الشباب الثائر صوري كما يظهر أمامكم وهم يعدون بالأنتقام ممن أغتالني، القس يردد الصلاة على جثماني ولكن نفسي مطمئنة ، أشعر أن ألم رأسي قد فارقني منذ أن عصب بالكوفية، هاهو نعشي يصل إلى المقبرة ربما سأضطر أن أقطع الأتصال بكم وأوقف البث فهناك على الجانب الأخر من المقبرة من يناديني أن أسرع الخطى نحوه، جثماني الأن يدخل إلى حفرته، وأنا أواصل السير نحو مصدر الصوت، اتجه إلى أحد الأبواب فيغلق بوجهي، هاهو باب كبير يفتح لي وكثير من الناس تقف خلفه تلوح لي تترقب وصولي بعض الوجوه أعرفها جيدا فقد وثقت لحظة أستشهادهم ، الصوت يعلو ويتضح أدخلي هنيئا لك من باب فلسطين، كان معكم مراسلتكم شيرين ابو عاقلة قناة الجزيرة الأخبارية ، أستودعكم الله.
ليلى أحمد

