-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

قصيدة بعنوان إليكِ انتهى الأمر للشاعر محمد شنوف




 إلَيْكِ انْتَهَى الْأَمْرُ

محمد شنوف - المغرب


عَدِمْتُ الْقَوَافِـي إِذَا لَا أَرَاك

بِهَا، كَالْمَرَايَا تُنَـــــاغِي بَهَـــــاكِ


فلَيْسَ كَمِثْلِكِ أُنْثَى فُتُوناً

تُتَوْبِلُ بِالْكِـبْرِيَـــــاءِ أَنَـــــــــاكِ


وَشِعْرِي مَتَـى رُحْتُ أنْشِدُهُ

سَمِعْتُ لَهُ  وَقْعَ غُنْجِ خُطَــــاكِ


تَرَقْرَقَ يَجْرِي نَزِيفاً شَرِيداً

كَنَــهْرٍ تَمَـثَّلَ نَـجْمَ سَمَــــــــاكِ


مُعَنَّى، تَغَنَّتْ بِهِ الْغِيدُ وَلْهَى

سُدًى تَدَّعِي فِيهِ  بَعْضَ حُلَاكِ


تَنَاهَيْتِ فِي الْغِيدِ حُسْناً حَصِيناً

وَزَهْوُكِ سَيْفٌ بِكَفِّ هَنَـــــــاكِ


أرَى فِيكِ أُمْسِي الْبَعِيدَ فَأْغُدُو

كَمَا قَدْ وُلِدتُ مُرِيدَ حَشَـــــاكِ


وَتَسْلُو بِيَ الذِّكْرَيَاتُ كَحُوتٍ

يُغَــــــــازِلُهُ الْمَوْجُ  طَيَّ شِبَاكِ


فَرُحْتُ أُعَـــانِقُ كُلَّ جَمِيلٍ

وَأَسْكُبُ  فِيهِ  غَلِيـــلَ صَدَاكِ


وَمَا مِنْ غَلِيـلٍ بِغَيْرِكِ يُرْوَى

وَهَلْ يُسْكِتُ الْجُوعَ لَوْكُ سِوَاكِ


عَلَى صَخْرِ شَاطِئِ ذِكْرَاكِ أَثْوِي

فَأَنْدُبُ، أَسْلُو، وَأَضْحَكُ بَــاكِ


كَمَوْجٍ تَكَسَّرَ مَلْءَ ثِغَــــــابٍ

فَظَـلَّ يَعَـــــــافُهُ زَجْـرُ مَدَاكِ


يَمُرُّ النَّسِيمُ عَلَيَّ حَفِيفاً

بَلِيلاً  كَرَفِّ حُبَابِ لَمَـــــاكِ


بِطَرْفِ التَّمَنِّي أُطَارِدُ بَدْراً

عَلِيلاً تَمَلَّى بِرْجْعِ ضِيَــــــاكِ


كَأَنِّـي نَبِـيٌّ يُنَـــــادِيهِ سِرٌّ

كَأَنِّي كَلِيمُكِ طَوْرَ سَنَـــــاكِ


أُرَاقِبُ صُبْحَكِ مَوْعِدَ بَعْثٍ،

مُسَهَّدَ جَفْنٍ، كِتَـــابِي هَوَاكِ


أَضُمُّ هَدَايَاكِ شَوْقاً كَأُمٍّ

تُقَلِّبُ  طِـفْلاً  بِغَـيْرِ  حِـرَاكِ


وَأَشْحَذُ صَبْرِي عَلَى ظَهْرِ غَيْبٍ

بِلَيْتَ وَرُبَّ وَلَوْ مَا عَسَـــاكِ


وَطَيْفُكِ فَوْقِي غَمَامٌ ضَنِينُ

يُعَلَّلُ مُجْدِبَ رُوحِي بِمَـــاكِ


أيُرْضِيكِ قَلْبِي يَصِيرُ يَبَاساً

وَقَدْ كَانَ جَنَّةَ مَلْهَى صِبَاكِ


أَيَقْضِـــيكِ رَبِّي لِغَيْرِي ضِرَاراً

وَلِي فِي الْغَرَامِ عَذَاباً قَضَـاكِ


تُرَى كُنْتُ حُلْماً تَأهَّبَ يَنْضُـو

فَأَشْقَـــــــاهُ فَقْدُ نَعِـــيمِ كَرَاكِ


وَقَدْ كُنْتِ دُنْيَايَ يَوْماً، تَهَاوَتْ

عَلَيَّ حُطَاماً بِغَيْرِ سِمَـــــاكِ


وَإِنِّـي بِبَـحْرِ هَـوَاكِ غَرِيـــقٌ

وَقَدْ خَانَنِي السَّبْحُ، حَسْبِي يَدَاكِ


لَكَمْ قُلتِ مَرْجُعُنَا مَا اخْتَلَفْنَا

إِلَى الْحُبِّ حُكْماً أَدَامَ عُلَاكِ


وَقُلْتِ غَدًا نَلْتَقِي بَعْدَ صَيْفٍ

أَصَفْتُ، خَرِفْتُ، فَهَلْ مِنْ شِتَاكِ


عَزَفْتِ عَلَى وَتَرِ الْوَجْدِ لَحْناً

ظَلَلْتُ أُغَنِّيهِ صُبْحَ مَسَـــــاكِ


وَكَمْ شَنَّعَ العَاذِلُونَ بِحُبِي

أُحِبُّكِ مَهْمَا أَشَــــــاعُوا بِذَاكِ


وَأُشْهِدُ لَيْلَ النَّوَى كَمْ تَحَنًَّى

عَلَيَّ مُشِــيراً بِشَقِّ عَصَــــاكِ


فَبَاكَرْتُ عَرْضَ الْخَرَائِطِ أُحْصِي

الْمَوَاقِعَ حُمْراً بِلَوْنِ شِفَــــاكِ


وَمِنْ أَضْلُعِي أَبْتَنِي بَارِجَاتٍ

شِرَاعِي حَنِينٌ لِعَصْفِ صَبَاكِ


أُجَيِّشُ كُلِّي وَبَعْضِي وَنَبْضِي

نَقُولُ يَمِيناً لَنَجْلُو دُجَـــــاكِ


فَأَلْقَيْتُ فِيهِمْ خِطَابَ زِيَادٍ

وَطَيَّ الْجَوَانِحِ خَفْقٌ بَكَــاكِ


وَلَقَّنْتُ كُلَّ الدُّيُوكَ بَلَاغاً

بِبِشْرٍ وَعِيدٍ بِقُرْبِ فَكَـــــاكِ


لِأَمْشِي إِلَيْكِ سَلِيلاً كَسَيْفٍ

تَمَرَّسَ جَنْيَ قُطُوفَ ذُرَاكِ


فَإِمَّا الشَّهَادَةُ فِيكِ خُلُوداً

وَإِمَّا الْحَيَاةُ سُدًى فِي سُدَاكِ


وَمَا إِنْ تَبِدَّى خَيَالُكِ حَتَّى

تَوَارَتْ جُيُوشِي وَرَاءَ لِوَاكِ


إِلَيْكِ انْتَهَى الْأَمْرُ إِنْ شِئْتِ أَحْيَى

وَإِنْ شِئْتِ أَرْدَى بِمَحْضِ رِضَاكِ

عن محرر المقال

رولاالعمري

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية