الأديبة والفنانة الأردنية رولا العمري لمجلة دار العرب الثقافية:
مجلة دار العرب هي عبارة عن صرح أدبي ومميز ومكان منير راقي للكلمة الصادقة
حاورتها: كوثر زنكنه
محرر مجلة دار العرب الثقافية
ابنة الدار ليست بضيفة تصرح وبقوة عبر الأثير. أضع اللوم دائما على الجهة المسؤولة عن تنظيم الحالة الثقافية من توفير المكان وتحفيز للمبدع ..أسعدني إجراء حوار مع صديقتي التي هي مثال للمرأة العربية القوية التي تسعى في الوصول إلى أهدافها رغم الصعوبات والعوائق هي عضو إدارة في رابطة العراق والعالم العربي وأستاذة في الفن التشكيلي، الأديبة الأردنية أ. رولا العمري تقيم في أربد_الأردن كاتبة ورسامة وأم لأربعة أطفال تحصيلها العلمي: دبلوم فنون جميلة نشأة موهبتها اكتشفتها منذ خمس سنوات، شاعرة تكتب شعرا نثريا والخاطرة، قاصة تكتب القصة القصيرة والققج، شاركت بأمسيات تابعة لمنتدى الجياد وصدر لها كتاب عن دار أبن رشيق، كتابات نثرية، وقصة قصير جدا بعنوان حروف القنب كما صدرموخرا لها كتاب بعنوان سقيا حرف عن دار يافا العلمية، وهو قصص قصيرة جداً، لها بعض المشاركات مع بعض الكتاب في مجموعات قصصية وشعرية وأدبية متنوعة منها: كتاب رصعت في خد السرد الصادر عن ديوان العرب هذا الكتاب عبارة عن حصيلة للنصوص الفائزة في المسابقة العراقية الدورية في،، الققج،، على مدار السنة، مع وجود مجموعة من القصص الجنة التحكيم وهي رابطة السرد في العراق والوطن العربي، وكتابفضاءات الجياد الذي صدر 2019، شاركت بكتاب موسوعة الجيادللقصة القصيرة 2020الذي صدر مؤخرا، حازت على مراكز متقدمة في مسابقات للشعر النثري والقصة القصيرة جدا والقصة القصيرة ومجموعات متخصصة.
* حدثينا عن بداياتك هل كانت كتابة الشعر أم القصة أم الرسم كيف يا ترى اكتشفت موهبتك منذ خمس سنوات؟
_بالنسبة للبدايات فهي كانت عبارة عن شذرات ومن ثم نصوص نثرية وبعدها انتقلت لكتابة القصة القصيرة جدا والقصة القصيرة أما موهبة الرسم كانت منذ كنت طفلة فلقد كنت أرسم بقلم الرصاص على الحائط وعلي دفاتري وعلى الكتب فقد ظهرت مبكرة جدا لذا كانت دراستي في الفنون الجميلة، أما الكتابة فقد ظهرت جليا بعد أن تفرغت قليلا من المسؤوليات وبدأت بمتابعة الكتاب والشعراء وشيئا فشيئا تقدمت في كتاباتي النثرية والقصصية .
* في الرسم أي المدارس أحببت وتجدين نفسك فيها التعبيرية أو السريالية أو التجريدية وعما تتحدث أعمالك؟
_أنا أجد التجريدية والتعبيرية أكثر المدارس قربا لي وأحب أن استخدمه في رسوماتي بالنسبة لأعمالي أعتبرها ذات أفكار حرة وحين يراها المتلقي اعتبرها ملكا لتأويله وتفسيره ولكن بالمجمل أحب رسم الطبيعة والبورتريه.
* هل يتأثر الفنان بشكل عام بالبيئة وتدل أعماله على ذلك ونجده فيها؟
_نعم يتأثر الفنان بشكل عام بالبيئة والظروف التي يمر بها فنرى من يعاني من الحروب وويلاتها يعبر عن فنه ورسمه وكتاباته عن وطنه المكلوم، ومن يعاني من ظروف خاصة به يعتبر الرسم والكتابة متنفس وطريقه للخروج من حالته .
* كيف تنظرين للقصة وما هي الأقرب للقارئ اليوم وما مدى تأثير القصة القصيرة جداً في عالمنا العربي على مستوى العالم؟
_أقرب القصص للقارئ اليوم هي تلك التي تتحدث عن فكرة جديدة أن كانت اجتماعية أو سياسية فالقارىء ملول وذكي ويحب كل شيء جديد ولا يميل الغموض والترميز القوي لما فيه من صعوبة أحيانا للوصول إلى ذهنه والعمل على تحليلها واستخراج الفكرة الأقرب، أما القصة القصيرة جدا،، الققج،، هي صنف أدبي جديد جدا في عالمنا العربي وفي الأردن خاصة ويلاقي إعجاب الكثير من النخبة الثقافية.
* ما مدى إقبال القارئ على القصة القصيرة جدا والكاتب هل يجد صعوبة في كتابته لها هل لها شروط محددة اذكريها؟
_بصراحة لا أجد إقبالا من القارئ على قرأتها أو كتابتها نظرا لما فيه من صعوبة في الكتابة للشروط الواجب توفرها في كتاباتها لتصبح قصة قصيرة جداً .، مثل خاصية السردوفعلية الجملة، والإيحاء والمفارقة والقصر والتكثيف ووجود خاتمه مدهشة تقلب وتربك القارئ.
* ما رأيك بالنص النثري والحداثة الشعرية وما يكتب الآن في الساحة الأدبية؟
_أنا من محبي فن النثر ومن كتابه أيضا فهو فن جديد قديم ومتجدد دائما، وأعتقد بأن هذا هذا النوع من الأدب يفرض نفسه وبقوة على الساحة الأدبية لما فيه من مجال واسع وحرية في الطرح حيث يحتمل جميع الأفكار وغير مسجون بقافية ووزن مما يعطي كتابه الحرية في انتقاء الكلمات واستخدام المجاز بكل أشكاله .
* أيهما أفضل دائما في الكتابة المرأة أو الرجل؟
_ لا يوجد أفضلية برأيي أن كان الذي يكتب رجل أو امرأة فالجمال والإبداع غير محدد ومختصر على جنس دون الآخر فالمبدع الرجل متفوق بأدبه لا بكونه ذكر والمبدعة المرأة أيضا تتفوق بموهبتها وقوة حضورها لابكونها أنثى.
* رولا العمري الأديبة وأستاذة الفن التشكيلي قال لي أحد الفنانين في أحد الحوارات أن المرأة الشاعرة في الشرق أنجح من الرسامة ما ردك ؟
_سؤال جميل عزيزتي أحيانا نجد فنانة أعمالها فاقت أعمال الفنانين العالميين ولكن لا صدى لنجاحها، وكذلك المرأة الشاعرة برأيي طريقها صعب جدا لأنها أولا أم وثانيا زوجة ويترتب عليها الكثير من الضوابط والمسؤوليات التي لا تترتب على الرجل بشكل عام والمرأة الغربية لذا نراها تظهر فترة وتبدع ومن ثم تبدأ بالاختفاء والتلاشي ليس قصورا في إبداعها ولكن لكثرة ما يلفها من مسؤوليات وحواجز تمنعها من التخطي والسير قدما في طريق النجاح.
* من لعب دورا مهما في حياتك وكان حافزا ودافعا لنجاحك.؟
_والله بكل صراحة لم يكن لأحد دور في نشأة الموهبة فقد كانت وليدة الهواية، أن كانت كتابة أو رسم فقد كنت أن أنميها بالقراءة وتحسين المستوى عن طريق استشارة الأصدقاء الكتاب المقربين وقد كان لمنتدى الجياد دور مهم جداً في خروج هذه الموهبة على الملأ من وسائل الإعلام إلى الواقع والمشاركة في الأمسيات القصصية والشعرية التي كان ينظمها ويقوم باستضافتي للمشاركة فيها، فقد كان رئيس المنتدى الأستاذ سامر المعاني خير معين ومشجع لي في انطلاقتي وأنسب له كل الشكر والامتنان والفضل للمنتدى .
* هل تجدين علامة فارقة في الكتابة الخليجية والكتابة المغربية أو حتى من خلال أعمال ولماذا؟
_نعم هناك اِختلاف أن صح لنا أن نسميه ونعزي ذلك لاِختلاف البيئة واِختلاف الثقافات والعادات والتقاليد والظروف المحيطة، فكل بلد يحتضن الكثير من المرجعيات التي تخصه والتي تساعد الفنان والكاتب بشكل او بأخر على الإبداع.
* على عاتق من تضعين اللوم في تأخر الثقافة العربية؟
_أضع اللوم دائما على الجهة المسؤولة عن تنظيم الحالة الثقافية من توفير المكان وتحفيز للمبدع والمساعدة على الانتشار والحضور والظهور مثل وزارة الثقافة الجهة المخولة بذلك .
* ماذا تعني لك مجلة دار العرب...؟
مجلة دار العرب هي عبارة عن صرح أدبي مميز ومكان ومنبر راقي للكلمة الصادقة ومجلة تقوم بتوثيق النصوص والمنشورات التي تستحق لحفظ الحقوق وتعتبر من المجلات الإلكترونية الأوسع انتشاراً والأقوى على مستوى الوطن العربي وأنا من المحظوظين إذ حظيت بثقة الأستاذ قصي الفضلي وأصبحت أحد المديرين المحررين فيها فهذا شرف كبير لي وأنا أشكرهم على دعمهم للمبدع العربي في جميع المجالات.
* هل هناك خصوصية في الأردن لرمضان كسيدة مجتمع وايضا ربة بيت؟
_نعم يمتاز رمضان في الأردن بجمالية خاصة حيث تكثر فيه الطاعات ويكثر فيه دعوة الأقارب لبعضها البعض على ولائم الإفطار لما فيه من صلة رحم وزيادة في الود والكرم.
* ما مدى القرابة والمقارنة الأدبية والحضارية تجدينها بين المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية العراقية؟
_أعتقد أن العراق بلد عريق جدا بكل شيء ولا سيما الشعر وجميع الأصناف الأدبية، فمنذ القدم أعتبر العراق بلد الثقافة ونشأة الشعراء وبلاد الرافدين ومهد الحضارات فلا بد من الاعتراف بأنها الأولى والأم وصاحبة المقام الأول من حيث الثقافة وجميع أصناف الأدب العربي فمن العراق كانت البداية والأردن الحبيب وغيره من الدول العربية تواصل المسيرة معا للوصول بالأديب العربي لأسمى نقطة
* هل تحبين السفر وإلى أين؟
_أجل أحب السفر إلى بلاد الحرمين لأداء فريضة الحج أولا ومن ثم انطلق لأرى العالم وبقية الحضارات وإن كان هذا حلم لا يتحقق ... لا إن شاء الله يتحقق.
* كلمة أخيرة ...
_أولا أشكرك صديقتي كوثر على اختيارك لي لهذا اللقاء وأشكر كادر المجلة أو أهلي في الدار وكل من شجعني ودعمني ، ممتنة جدا لكل شخص ترك كلمة صادقة عبر فيها عن رأيه أن كان مدحا أو نقدافكلاهما اعتبره تشجيع وتقويم ومساعدة على المواصلة بطريقة أفضل... والقادم أجمل بعونه الله تعالى.
_أحسنتم عزيزتي وعفوا لي الشرف واستمتعت بجوارك وتمنياتي لك بالموفية والنجاح الدائم.

