مــن أرشيــفِ الغـربــة :
علـي محمــد النصــراوي
ذكـرى استشهادِ أميرِ المؤمنين علي (ع)
يـا قاطـعَ البيــــدِ إنّ القـلـــبَ مُستعـــرُ
فـلْتـعـرجَـنّ عـسـى فـي ربعِـنـا خـبـــرُ
نــاجِ الـفـراتَ تُجـبْ أمـواجُــهُ شَجَنــاً
هَـوَ الـحـبـيـبُ ويحلـو عـنــدهُ السّـمـرُ
وطـفْ بـروحِـكَ حــولَ الــدّارِ مُعتمـراً
كمـا يطـــوفُ بـبـيــتِ الـلـــهِ مُعـتـمــر
أنـا ابـنُ قــومٍ صهيـلُ الخيــلِ يطـربُهُـم
والمشـرفيّــــةُ معقـــــودٌ بهـــا الظّفــــرُ
خيــلٌ مطهّمــةٌ لــمْ تـكـــبُ مــن سـفـــرٍ
فكيــفَ يكبـــو جــــوادٌ عمــرُهُ السّـفـــرُ !
مـنّــا (عـلــيٌّ) ومـنّــا نخبــــةٌ شَـهِـــدَتْ
لهـا المطاعــنُ ، إنْ قِيـلَ انْفــروا نفــروا
نِـعْــمَ السّـيـوفُ بـريقــاً سيــفُ حيــدرةٍ
بـهِ المنـايـــا سـجــالٌ ، وِردُهــــا شَــــرَرُ
لـلـــــــهِ درُّكَ قـتّـــــــالاً لــــهُ ركـعَــــــتْ
سـاحـاتُ مجـــدٍ بهـا الأعــداءُ قد قُبِــروا
يا صـولـــةَ العُـــربِ في عينيــكَ بارقـــةٌ
هـيَ العـروبـــــةُ والتـأريــــخُ والـعُـصُــــرُ
بــلْ قـمـــةٌ أنــتَ لا يـرقــى لهـــا أحـــــدٌ
لا تُـدْركــــنَّ فعنــــكَ السّــــيـلُ ينحـــــدرُ
فـإنْ نطقـــتَ نسجـــتَ الـــدرَّ فـي صــورٍ
كأنّـمـــا اكتنـــزتْ في صـــدرِكَ الــــــدّرَرُ
أو شـئــتَ صـيّـرتهــا كالصّاعقــاتِ لظــىً
لا يـتـقـــي هـولَهــــا مَـنْ كــانَ يُسْتَشَــــرُ
فـإنْ سكنـــتَ فأنــتَ الليــــلُ إنْ سكـنـــتْ
فيـــهِ الجـــــوارحُ إلاّ النّجــــــمُ والقمـــــرُ
وإنْ غضبـــتَ فسيــــلٌ جــــارفٌ عــــــرِمٌ
إذا تــلاطـــــــمَ لا يُـبـقــــــي ولا يَـــــــــذرُ
مــا ذلَّ عــزمَــــكَ مفـتــــونٌ ولا سَـقَـــــطٌ
أو نــــالَ مـنـــكَ سـقـيــــــمٌ لا ولا أشــــــرُ
ومــا التـفـــــتَّ لأضـغــــــانٍ ولا إحَــــــــنٍ
فـقـــدْ سـمَـــوْتَ وأنــتَ الصّــــارمُ القــــدرُ

