قِــــرَان
الشاعر العراقي ناظم الصرخي
تَقولُ ليْ
أكثرُ مَنْ تُحِبّـهـا ؟
أَنا أَمْ الْقَصيـدةُ العتيدةْ
أقولُ يا فاتنتي
لا فرقَ ما بينَكما لإنّكِ الْقصيــدةْ
وإنّكِ الإلهامُ للقافيةِ البعيدةْ
ولَحْنُها الثاملُ في أَشْطرِهَا الفريدةْ
وإنّكِ الألوانُ في صورتِها الوليـدةْ
وومضةُ الإشْراقِ
في مكامنِ الخـريدةْ
**
تَقولُ ليْ
أكثرُ مَـنْ تُحِبّها ؟
أنا أَمْ النّديةُ الزهورْ
أقولُ يا أميرةَ الْعصورْ
الزهرُ في أكمامِهِ يضوعْ
فحينما تَبْتَسمُ الزّهرةُ في الرُّبُوعْ
وتَنْتشي الصُّدورْ
أحسُّ أنَّ خَافقي قدْ عَانَقَ
الثّغـورْ
وارْتَشَفَ الأريجَ مِنْ
سَاقيةِ الْعُطُـورْ
مُنْسَابَةً مِنْ جِيدِكِ الْمُزْدانِ
بالْبَخُورْ
**
تَقولُ ليْ أكثرُ مَنْ تُحِبّهُ؟
أنا أَمْ الْمُغرّرُ القمــرْ
أَقولُ يا سيّـدتي
لإنّكِ الْمَلاذُ
في بحْبوحةِ السَّحَــرْ
عـشقْتُ في عيونِكِ
اِبْتسامةَ الْقَمرْ
وَصرْتِ ليْ الْفَنارَ في
مَسالكِ السَّـفَـرْ
عَـشقْتُ فيكِ صَمْتَهُ، غُمُوضَهُ
وبوحَهُ الآسِرِ في هِلالهِ
وَسِرَّهُ الْمَوشُوجِ في
مَناجِمِ الْقَـــدرْ
**
قُلْتُ لها سَاحِرةَ الْمُقلْ
سيّدةَ الإبْهارِ والتّاريخِ والأزلْ
لا ضَيْرَ في تَعشّقِ الْجَمَال
لإنّكِ الْوَشْمُ
الذي ازدانَ بهِ
الأملْ
************

