برسمِ الغياب
قصيدة الأديبة السورية
أميرة نويلاتي
ـ أنا إنْ صلبتُ غمامة َ شوقي
بسفحِ وريدي ليومِ الحساب
...
- وقلتُ (أحبُّ) لآخر مرّةْ
وأقسمتُ أن ّ الهوى في تباب
...
ـ فسرتُ لوحدي كنسمة عطرٍ
وطيفكَ عندي برسمِ الغياب
...
ـ ورائي تركتُ بلون الغروبِ
صداكَ وذكرى كذَوبِ الرباب
...
ـ أنا ما اتخذتُ قراري الخطيرَ
بلحظةِ ضعفٍ ودونَ حساب
...
ـ ولكنْ تعبتُ أقولُ بخيرٍ
و كفّي تلملمُ دمعَ العتاب
...
ـ سؤالٌ يراودُ فكري لماذا
تغيّرتَ ـ قلْ ـ يا أُحَيلى الصّحاب ؟
...
ـ أحسّكَ لستَ معي في الحديثِ
تجيبُ بتنهيدةٍ واقتضاب
...
ـ كأنّكَ لستَ الذي قد عرفتُ
فبيني وبينكَ ألفُ حجاب
...
ـ لئن خبروك كلاما ً فدعهُ
طريقا ً يروحُ بغيرِ إياب
...
ـ جواري وأبحث عنك بعيدا
ومنذ ليالٍ أنا في اضطراب
..
ـ غدا ً قد أكونُ وقد لا أكونُ
سوى رقمٍ في سطورِ كتاب
..
ـ لك َ الشّكرُ حتّى تموتَ الدروبُ
ويقصمَ عطري ذبولُ الشباب
