في عز الشتاء يلتحفون السماء
بقلم محمد شداد
يا وطني...
ليس لي عصاً أتوكأُ عليها
أو أهش بها على أحزاني
و أنا أجوب القفار و الديار...
حافياً بلا نعلٍ!
أبحث عن حارةٍ
و عن جارةٍ
تلاطفني أو جار
أو حتى عن شجيرة صبّارٍ...
تواريني من شمس الظهيرة.
***
يا وطني...
المنبوذون...
و النائمون في العراء...
تتقرح أرواحهم العطشى مثلي،
من رهق الشتات و المسارات الطويلة
و في عز الشتاء يلتحفون السماء
في أرض تبدو...
زنزانة حقيرة.
و قلوبهم الصافية كالثلج بيضااااء
تهفو للمطر...
و الغمام حلماً بعيداً يراودهم بلا ملل
كأحلام الصبايا...
فيعتريهم الحزن كل مساء،
فيلحفهم بالعطف...
ضوء القمر.
في الصباح
تتشعب الدروب علينا،
و يحتار الدليل إن سألناه...
أو أبينا!
فيرتد صدى الحيرة إلينا...
الى أين المسير؟
بل أين المفر؟
***
أيها البشر...
المتسكعون عند الظهيرة
من يصلي بنا صلاة استسقاء
من أجل ليلة مطيرة؟
من له كف يدعو لنا؟
فإن دعوتم أمطرنا...
أفذاك مطر سوء...
أم وابلاً من الحجر؟.
محمد شداد/ السودان10/8/2021
