_ماء ودماء،
صباح اليوم الأول للكارثة
استيقظ الناس صباحا يريدون الاغتسال
وشرب الماء وقهوة الصباح والشاي..
لكن الماء مقطوعة
اضطر من ليس لديهم خزان احتياطي إلى استخدام زجاجات الماء الموضوعة في البراد
خرج الجميع غير مبالين بأمل ان المياه ستكون قد عادت حين رجوعهم ظهرا
ولكن الدهشة سيطرت عليهم عندما التقوا في الخارج، فكل شخص في المدينة كان يشكو انقطاع الماء
ظن الناس بوجود عطل كبير في شبكة الماء الرئيسية وهذا يعني ان انقطاع الماء سيستمر لساعات وربما اكثر
عزم الجميع على شراء بعض زجاجات ماء الشرب..ولكن عبوات الماء لم تكن متوفرة على انواعها وقد نفدت من السوق.
اقترح احدهم ان يأخذ كل واحد اوعية ويذهبوا إلى النهر فهو لا يبعد كثيرا عن المدينة .ا
اقتنعوا بالفكرة ووجدوها حلا وانطلق الجميع
وكانت المفاجأة
وجدوا الكثير قد سبقهم ومجرى النهر كان جافا بل كانت ارضه ناشفة في قعره الطين.
تلقت المؤسسة العامة للمياه الكثير من الاتصالات تبين ان انقطاع المياه يشمل البلاد كلها ولم تجد أي سبب واضح لانقطاع المياه
ايضا
مراكز الارصاد الجوية لم تجد أي سبب وتفسير لنضوب المياه واكدت ان الحرارة ستواصل ارتفاعها في ظل نضوب الماء.
انطلق
الناس جميعا في الشوارع يطالبون بتأمين الماء وعمت المظاهرات ورفع العطاش زجاجات الماءالفارغة. اعلانا عن حاجتهم
في اجتماع طارئ
حضره جميع المسؤولين في البلاد لم يكن على الطاولات كؤوس ماء كما جرت العادة.قال رئيس الحكومة الذي لم يحلق ذقنه موفرا ما بحوزته من ماء:
الامر لم يعد سرا لم يبق في خزانات المياه الاحتياطية سوى القليل وهذا خارج ارادتنا هذه الظاهرة الغريبة عالمية
لقد نضبت الانهار والبحار والمحيطات ولم يعد لدينا ماء لتحليته
اتصلنا مع الدول المجاورة للقطببن لاحضار كتل ثلج ولكن الثلوج اختفت ولم يبق غيوم في السماء لاستمطارها صناعيا
ظهرت
على شاشات التلفاز
مشاهد من جميع انحاء العالم تظهر قيعان الانهار والمحيطات التي جفت ولم يبق في أعماقها سوى الاسماك الميتة وهياكل عظمية للحيوانات وحيوانات القطب
أخذت المقابر تتسع وظهرت المستشفيات عاجزة عن تقديم اي دواء لانقاذحالات الموت الجماعي وأخذت المقابر تتسع مكتسحة المدينة بالجثث المتفحمة عطشا..
تقرير منظمة حقوق الانسان قال:
لا نستطيع ارسال مراكب فضائية للبحث عن الماء من كواكب اخرى لضيق الوقت للأسف نحن نعلن عجزنا ولا نملك سوى الرجاء.
توصية في ختام المؤتمر الطارئ للدول العظمى
جاء فيه :
لأن الماء لم يعد متوفرا بغير الأجسام الحية فإننا نقترح استخراج الماء من الدم كمصدر وحيد ومعالجته ليصبح صالحا للشرب
ولأن الحيوانات لم يبق منها سوى عدد قليل
فبقاؤها حية يحتاج إلى أكثر من المياه المصفاة منها يجب وضع دراسة سريعة لاستخلاص
الماء من الدم البشري للذين لم يموتوا عطشا .
