(يا سيدا ملأ الوجود فضائلا)
***
كرم الاعرجي
العراق
...
أسرى به الرحمن خَلْقاً كاملا
وبه أنار المرسلون مشاعلا
روحي فداؤك وهي جدّ ضئيلة
أنّى يُفدي الطين نوراً ماثلا
يا واطىء السبع الطباق منابراً
من كل دانيةٍ تلوح منازلا
تبَّ المسيء وأُطفئتْ أحداقه
ما كان نورك في البرية آفلا
حقٌّ يقاضي في القوافي أمةً
أتت القصائد في سواك عواطلا
لم يبلغ الشعراء وصفك غايةً
أو جاوزوا يوما لبحرك ساحلا
لم يبلغ العظماء منك لُبانةً
ولو انهم عبّوا المدار شمائلا
رَبّيت أجيالا على الخُلُقِ الذي
قد سِرْت قرآنا به مُتكاملا
وبزغتَ يا قمر الهدايةِ حاملاً
آياته من كلّ حدبٍ راجلا
حتى لك ازدان الوجود مفاتناً
وتفتقت صُمّ الصخور جداولا
ها أنت للأسفار جنح مسرّةٍ
نحو العلى تمضي وتمضي واصلا
ومقامك الفخر العظيم وسدرةٌ
في المنتهى قد كنت نورا هاطلا
يمْمتُ حضرتك الشريفة مادحاً
يا سيداً ملأ الوجود فضائلا
حيران ما يجري بنا يا سيدي
ها هم أعدوا للحروب مغازلا
فلِنجْمِ من كفروا نزولُ آفلٌ
فعلام رام البغيُ (( نجماً آفلا ))
))
سألوا الإله بما لديهم بينما
سُقتُ الصلاة لحدّ بابك سائلا
ما نال ذو حبٍّ بمدحِ حبيبهِ
فأنا الذي اقتدت الخصائل نائلا
نبقى فداك نخوض غمرتها هدىً
حتى نضيء بذي العيون مشاعلا
