لهفة الباب
د. مها العتيبي
من ديوان اشدد بكفك أحلامي فقد أصل
لاشيء في البابِ إلا لهفةُ البابِ
همسُ الأحبةِ مذ راحوا ومذ غابوا
لاشيءَ في البابِ إلا أعينٌ ذهلت
تشبثت في بقايا البابِ أعتابُ
من جذوةِ الحزنِ للأيام مسغبةٌ
ما للجراحِ - لهذا القلبِ أحبابُ ؟
من صدفةٍ في ذبول الوقتِ أشغلها
صرامةُ الحزنِ للمشتاقِ أنخابُ
كأنَّما وأنينُ الدمعِ يجمعُها
في فسحةِ العمرِ أشجانٌ وأوصابُ
قد أوهموني بوعدٍ خادعٍ أبدًا
بأنهم بمرورِ الوقتِ أصحابُ
وغادروني كأنِّي لا أزال هنا
طفلاً لمقتبلِ الأيِّام يرتابُ
فالخوفُ دثَّره في أفقِ بهجته
ووجدهُ في سماءِ الحبِّ غلابُ
طفلا وحيدًا فلا أحلامَ تؤنسُهُ
حتى الأحبةُ في دنياهُ أغرابُ
مازالَ في البابِ شيءٌ من تلفُّتِهم
مازالَ في البابِ أحداقٌ وأهدابُ
***

