صِلَوات الهَديلِ
جاسم الجدادي
منذُ وَفاةِ اللّيالي
على أرضِكُم المَوعودَةِ
كنتُ أطْبَخُ الوَمْضَ
على شُعاعِ النُّجومِ
وألْسِنَةِ الشمْسِ الفاتِرَةِ
أتَساءَلُ
كيفَ يَتناسَلُ القَصَبُ
على حافّةِ الهَزيعِ؟
كيفَ تُقيمُ العَصافيرُ
صِلَوات الهَديلِ
وتَقْضِمُ عُشْبَ المَعنى ؟
مَعَ تكرارِ اللّيالي…
كنتُ ألعَنُ الرِّياحَ العارِيَةِ
التي تُشْبِهُ الفُؤوسَ
وَهي تَنْحتْ اجْساداً
ساحِرَةً على تَجاويفِ الكُهوفِ
فَوقَ تَصاويرِ صُخورِ الشّمْسِ
ما زِلْتُ أصَلّي لِخَيْباتي
بِطُقوسِ غُرابٍ أغْواهُ
النَّعيقُ على الأطْلالِ
