محاكمة القدر
مها سليمان
ليتني أحاكم القدر
لأكسب دعوى العشق
للواقع نظرة أخرى مليئة
بالحسرة والدّموع
من يمتلك حاسّة الشمّ في زمن
أغبر ليس للعاشقين الأتقياء
نحن في زمن القحط
وانقلاب الفصول لكل ّمن تمنّى
رحيق زهرة
او النّظرة الأخيرة قبل الرّحيل
لو شاء الزّمن أن اعتلي منصّة الرّيح
بهوى المقهورين
لتجمّلت السّماء وانتعشت الأرض بطيب القداسة المؤمنة
بنعمة الفادي
ما أصعب ان نوقّع على خيباتنا
التي أضحت بالجملة
والرّهان بات على ماتبقى من الجسد
والنّفَس الٱخير
ريثما يحين الموعد بولادة جديدة
قد ينخر السّوس بأجسادنا
حتىّ الجنين لايسلم من أذاهم
الشّرير
