جدتي..
كانت "مسحراتية"
تخوض عتمة الليل بعكازتها
توقظ صديقاتها
وتجلس عند بيوت من رحلن
تنادي؛ لعلّ إحداهن عادت
فتسامرها
حتى مطلع الأنس.
تجوب الشوارع الطيبة
الشوارع التي كلما زادت تجاعيد بيوتها
زادت محبة
وطلّ من شرفاتها الخير..
مذ غابت جدتي..
وعكّازتها في زاوية حجرتها تبكي
وكلّما أتى رمضان
نخرتها سوسة الحنين!
