بعد اللقاء ..
بقلم محسن محمد الرجب
اندت جبيني بعد طول عناقِ
و تفتحت عبقاً فكان وثاقي
مُذ كنتُ فيها غصنَ وعدٍ بارق
سالت على أهدابها اشواقي
عاهدتها و عقدت عهدي سبحةً
ألّا أخون كواعب الدرّاقِ
ألاّ اكون لغيرها مهما اتت
هذي الحياة بفاتنٍ برّاقِ
أرثي لحالي يوم كنت حيالها
كالرّامش المأسور في الترياق
اهفو إليها علّني أحظى بما
يطفي كأبة حزنيَ الدّفاقِ
كالسيل تأخذني بنظرة و اثقٍ
يرمي أشاركه على العشّاق
يا ويح قلبي إن تناءى طيفها
فلمن أغني من يفك وثاقي
و لمن أُبرغمُ من يداوي غصّتي
و لمن هديلي من له إطراقي
خمسون مرت وانقضت وتلبدت
فيها الشجون و قصّرت أحداقي
و استوطن الشيب المَفَارقَ كلّها
و تجعّد الخدُّ الخضوب بشاقِ
لكن قلبي لم يزل خفقانه
مثل الشباب يضجّ بالإشراق
محسن ...

