وطنٌ ينزف
هذا البحرُ لم يعد يسعُ جُنحَ ذبابة
ْلقد فاضَ الدّجلُ عُبابهْ
ما عادت تُجدي سفينتُنا أمانًا
و باتَ تسلّقُ الجبالِ صعبًا إيابهْ
ِوطنٌ ينزفُ من الجّرحِ كَرّة ألمٍ
و شهيدٌ تُعاودهُ من تحت السّنديانةِ أوجاعهْ
عصارةُ دمه في القنديلِ زيتٌ
وَيْحكُم!
أحرقتمُ الزّيتون و أفرغتم سنابلَ الكرامةْ
صار الذّبول في دمعةِ أطفالنا أنهارَ حزنٍ
و شبابُنا جليسٌ للتفاهةِ و الكآبةْ
أيّها السّاسة أخذتم أهواءكم لحنًا
فطربتُم على جثثِنا و ثملتم
حتّى الجّنون رقصكم عابَهْ
معكم لم يعد يُجدي الحوارُ منفعةً
الشّماتة و السّباب في مجالسكم عادةْ
إبليس وَلّد على عروشكم ألفٌ مثلكم
و أيّ عرشٍ لنمرودٍ الرّبّ حاكهْ
و أنتم أيّها
الكافرون، الماهرون بالنّهب،
السّالبون للوطن حتّى ثيابهْ
باتت عوراتُكم عهرًا على شرف أمّةٍ
فاضت بفجوركم و ضمائركم المستباحةْ
ها هي قرودكم
في طهر لقمة العيش تُغمِّس نجاستها
حكّام جورٍ عُبّاد الدّينار و تجّارهْ!
