يؤرِّقني الحسين
رعد الدخيلي
يؤرِّقني الحسين فلا أنامُ
لأنّي لم يصُل فيَّ الحسامُ
لأنَّي لم أكن فيها نصيراً
لآل البيت إذ حُمَّ الحِمامُ
لأنَّي لم أكن رمحاً و سهماً
بعين الظلم مذ طاشت سهامُ
لأنَّي لم أكن فرداً بطفٍّ
و ما قد قمتُ إذ هبّوا و قاموا
لأنَّي لم أكن فيها وليداً
فلم أنصر وقد ضيمَ الكرامُ
لأنَّي لم أكن أدلو بدلوي
بماءِ النهر إذ شبّت خيامُ
لأنّي لم أكن كأساً بريقٍ
و قد جفّت على الثغر اللمامُ
أراني بعدهم أبكي و أبكي
و لم ينفع على الماضي السجامُ
فلو قد عدتُ للتاريخ غيماً
ليمطر فوقهم ماءً غمامُ
ولكنْ بعدما راحوا و ماتوا
أيوفي الشعر أو يجدي الكلامُ !؟

