عذراً أيها العيد
شذى البراك
عينان مضرجتان بالوجد..
تعزفان لحناً جنائزياً..
على وطنٍ..
يلكزُ الجوعُ..
أحلامهُ الغافية..
تغوصُ الأيامُ في بحر اللا جدوى..
الأفواه مزدحمة بالصمت..
الدماء تتقاطر..
كالندى..
الكراسي..
صبابات مجنونة..
ترضخ لإغراءات الدولار..
تلوذُ بالوعود الكاذبة..
على محمل الهذيان..
نتوقُ إلى جرفٍ..
لا يتركنا على مقاعد الإنتظار..
نحتسي الوجع..
ونثكلُ ببسمةٍ..
تظللُ على رؤوس اليتامى..
بفتاتِ أمنية..
طفولة تقتلها..
شباكُ التيه..
على الأرصفة..
تبيعُ المنديلِ الورقية..
وباءٌ أضاعَ شفرات السماء..
ومحارقُ الإهمال..
تلتهمُ الأجساد..
التي أضناها..
وجعُ الداءِ اللعين..
هذا حالك يا وطني..
فأي عيدٍ..
ومتى تفتحُ السماءُ
أبوابها..
ترتقُ ما تعطبَ من الضمير..

