(أيُّــها الـشِّعرُ)
بقلم فادية عريج
اعتادت القصائدُ
أن تُـضَفرَ الأحزانَ في القُـلوبِ
وتراقصَ الستائرَ
على النَّـوافذ الحزينة
اعتادت أن تنثرَ ألحانَها
.. لتُنعشَ الغُـروب
وأن تترددَ أصداؤها عالية وبعيدة
في ليـلةٍ مُقمـرةٍ
قد تنـشدُ قصـيدة
ثم تعزفُ على النَّـاي
فيتوقفُ القمرُ في مدارِه السَّـماوي
ويسكنُ هُنيهات
ينصتُ إلى قصائدِ الأرضِ
فيعتريه العشـق
لمغازلة الكواكب
بعيونِ وهمسات القصيدة..
أيُّها الشّـعرُ:
أيُّها الضّاربُ
لمُنحدراتِ الصّخرِ في الظّلام
أيُّـها المُفجرُ ينابيعَ الغـَـمام
مُـذ كان جلجامش
وسومــر وأكاد
مـذ كانت آلهة الخصب والإنبات
قَـدِّمْ حياتـك قٌـرباناً للـظُلمةِ
فسيولـدُ الضّوء
وسيأتي الفجرُ من جـديد
ما بالك ..
تُهرِّبُ أحـزان الأوطان
في جُعـبة الغرباء
وتبتعدْ شوطاً طويلا..؟!
...........................

