رحلةُ الهامـــــــش
عبداللّه عبّاس خضيّر
ولم يأتِ من أحدٍ
من مخاضِ السلالةِ قبلي
وكنتُ مع الطينِ نجلَيْ أبٍ
يومَ كان التجلّي
أكلنا ثمارَ التصافي
شربنا الزلالَ
وحيناً شربنا من الوحلِ
أو بعضَ وحلِ
وما كنتُ أعقلُ قتلَ أخي
أو يدورُ بعقلِ أخي وهمُ قتلي
لنا الأرضُ بستانُ عرسٍ
وكلُّ مساقطِ أشجارِها حقلُنا
حقلُ قومي وحقلي
وبعد التحوّلِ بعد التغوّلِ
بعد الدخولِ إلى مدنٍ
من حجارٍ وجهلِ
وقعتُ بأسرِ مصائدِ خيلِ السماءِ
ولم تَقوَ أن تفتديني من الأسرِ خيلي
ومازلتُ قيدَ يَدَيْ كاهنٍ
يتوضأُ من عَرَقي
ويُصلِّي (لَهُ)
ولا أحدٌ (لي) يُصلِّي
وما زال يقرأُ عنيْ
ويكتبُ عنيْ
وقد يتزوجُ في اللّهِ عنّي
وقد يستبيحُ إذا شاء قتلي
وما زلت أُذبَحُ كيما
يخلّدَُ شيخُ القبيلةِ
يُنعتَُ حامي الحِمى
في مضاربِ أهلي
وما زلتُ لاصوتَ لي
غيرُ صوتِ (أولي الأمرِ)
لا أحدٌ يقتفي أثري غيرُ ظلّي

