الوصي
علي الشويلي
كانت ليلة بعطر امير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
الناصرية
قاعة المركز الثقافي
النص الذي قرأته / الوصي /
دار الدخانُ على الهواءِ
وتكسرت لغةُ البناءِ
تَعَبُ السقوفِ على رؤوس المتعبين يشي بدائي
أوصيتُ شباكي الستائرَ خُدعةٌ
أغلق ورائي
لم أنتهك خداً لأغنية ٍ
وإن جلدوا غنائي
الشمعُ سال
حريقنا في العقل
ما نفعُ البكاءِ
*
كم خوفوا منكَ الرئات وأنتَ منطلقُ الهواءِ
يا أيها الرجل الوصي رفعتَ كفَّ الأنبياءِ
قد كنتَ تعلمُ إننا قتلى على مر الهراء
فمشيتَ نحو الأرض تجتاز السماء على السماءِ
كان السكوت هو الذي قد حزّ رأسَ الأذكياءِ
فلمستَ ذاكرة الكلام فطال صوت الأبرياء
كنتَ الوصي
المفصلي
لكل أشكال العناءِ
*
أخبرتني
أن القراءة منجمٌ للانتماءِ
فرقٌ كبيرٌ بين كتّاب الترافة والشقاءِ
فرقٌ كبير
ٌ بين حرف السِلم
والحرف الجنائي
أخبرتني
أن الكتابة سلّمٌ للإرتقاء
فكتبتُ عن بئري الذي
قد مات
من سم الدلاءِ
وكتبتُ عن عشبي الذي جزوه
من تحت الغطاءِ
وكتبتُ عن نخل الحضارة وهو يُصبح كالبدائي
وكتبتُ عن فقري المُقدس في بلاد الأثرياءِ
*
يا أيها الرجل الوصي
أراك تغسلُ لي دمائي
تبدو على بصمات كفي
أو تفاصيل البكاءِ
وأراكَ في شكل الأزقة وهي تنّصتُ للنقاءِ
أخبرتني
أن الوجود بدون حبٍ كالهباءِ
أن السلام بدون أمنٍ
سكةٌ للإنتهاءِ
أن اليتامى رغبة الله القديمة للعطاءِ
فالنفطُ عارٌ
كلما افتقرت غنيّاتُ الحياءِ
والموتُ سترٌ
كلما بُثّ الجياعُ على الهواءِ
والجهل حطابٌ
وأشجاري تحنُ إلى البقاءِ
فتبعتُ ضوءكَ كنتَ ستراً هائلاً مثل السماءِ
يا أيها الماءُ
الحياةُ بأسرها جعلت بماءِ

