قلعة الرب
مالكة حبرشيد
مازال الرب في قلعته
يصادر الادعية...ويوزع التحايا
يلبس الشارع عباءة الخريف
استعدادا لمراسم الطهور
مر زمن طويل...لم تهدأ الطبول
لابد من ليلة ليلاء..ترتفع فيها التهاليل
ويقام الزار لكل ذي حرف جليل
وكل حجارة من سجيل
فاسعفيني ايتها الكلمة
ثمة عيد قادم....
يحتاج قصيدة مدح
تقدح الوعي المنتصب
تطفيء الغضب العائج
وتمحو آثار الموجة القادمة
الشوارع نواح...زغاربد ...وندوب
والملح يؤذي الجروح
فافتحي أحشاءك ايتها البلاد
أنزلي صغارك في بؤرة البأس
واشربي سبع حفنات من صمت
وانت ترتلين التعاويد
كيما يعرف سبب الغياب
وتشنقين على باب الضلال
أوصيهم بنسيان دروس التاريخ
بلاد الشام واليمن
مياه دجلة والفرات
وقرص الشمس على هامة القدس
بلغيهم ان المنابر تنكرت للقدس
والفتاوى اصطراع على جوانب الفلك
لا مكان للثائر المترصد قوس النصر
الراقص على ايقاع الحق
الحلم لن يباركه الرب
وسيتعفن تحت الجمجمة
هكذا تقول القمم المنحنية نحو السفح
فمن يعيد للالسنة كلماتها الضائعة
دموعها العصية
من يجرد الذئب من جلد الحمل
ليتخلص الاطفال من خبز المآتم
ويتخلص الشعراء من قصائد عمياء
لا تهدي الاسماع
من يدفع الموج نحو الارتفاع
لتغتسل الكلمات المعفرة بالنجيع؟
وتشفى البلاد من الاورام الخبيثة
مازال الرب يجتهد في خلطاته
يقطر صبر الصخور...ويسقي القبور
يستنسخ التمائم
تحت الجلود المسكونة بالرعدة
ويهديء آلام الحمل الكاذب
ها قد اسرج الرب مطيته
ركب البلاد والعباد
اختار اللجام والركاب
ليسوق القطعان الى حيث
تعلن التوبة
خوفي....يا خوفي من ان تكون نصوح

