رعد موسى الدخيلي
أحيا على الحُبِّ لم أُفْطَمْ على صِغَري
وماأزال بهِ أحيا على كِبَري
مُذْ كنتُ طفلاً و ذا يسري بعاطفتي
كالطفل يحبو .. و لي يدنو على الأَثَرِ
حتى كبرتُ ؛ و ما زالت تؤرّقني
حقيقة الحُبِّ موقوفاً على قَدَري
و حين أرنو إلى أمسي يعذّبني
ما في الدواوين من شعرٍ لمُنْكَسِرِ
أضاع جنحيه في الأحلام منكسراً
حتى أُطيحَ هزيل الجسم بالحُفَرِ
تلاقفته ذئاب السهل جائعةً
لم تبقِ منه سوى مرأى من البشرِ
قد مزّقته بأنيابٍ لها غُرِستْ
في كل ما فيه من عظم و من وَتَرِ
لمّا صرخت بكى كوني لمنقلبي
حتى المجرّات قد وشِّحن بالكَدَرِ
لأني قد كنت مثل البدر في زمني
أضيء في الليل مشدداً إلى قمري
غابتْ نجومُ .. فلم تبزغ على أُفُقي
و لم أرَ النور منساباً على سَمَري
الكلُّ راح .. فلا شيءٌ يصابحني
من بعد أنْ راح ما في الليل بالسَّفَرِ
نام الفؤاد على ما فيه من عللِ
مااستيقظ القلب في يومٍ على سحرِ
و كان قلبي يطيل الليل في سهرٍ
على الحبيب .. فما الجدوى من السَّهَرِ
راح الحبيب .. كما راحتْ بغيبتها
أزهى النجوم .. فلم تبدُ إلى نظري
و منذ ذاك .. أنا وحدي على دعتي
أعدُّ ألبومَ ما عندي من الصِّوَرِ
فلا أرى الأمس إلّا الأمس في وجعٍ
يمورُ في النَّفس حتى آخر العُمُرِ !!!
رعدالدخيلي

