هو علي
قصيدة أ . قيس الحاج جلاب الحسيني
عليٌّ نهاراتٌ توضّأنَ بالشذى
وأنجمُ منْ وحيِ النبؤاتِ شاهقة
.......
عليٌّ تراتيلُ الضياءاتِ يحتفي
بها الكونُ ميّاساً وأنهارُ دافقة
......
ووهجٌ إلهيُ المداراتِ مورفٌ
وأنسامهُ بالاقحواناتِ خافقة
.......
تسوَّرَ محرابَ الهداياتِ موقناً
بأنَّ رسولَ اللهِ دعواهُ صادقة
......
فآمنَ بالقرآنِ وحياً مُنزّلا
وأنَّ قريشاً بالغواياتِ غارقة
.......
وأنَّ الذي من غارِ حراءَ بسملتْ
أفانينهُ جبريلُ يسقي حدائقه
.....
فشدَّ عُرى الإسلامِ سيفاً مُجلجلاً
يحزُّ رقابَ المارقينَ الزنادقة
.......
كثيرونَ كانوا يومَ بدرِ تشتّتوا
وصاروا رماداً يالهولِ المفارقة
........
عليٌّ نبوغُ الأبجدياتِ في فمٍ
يكوثرُ من مُزنِ التصافي زنابقه
....
ويروي جديبَ الروحِ منْ لوحِ كفّهِ
فراتاً منَ السلوى ويطفي حرائقه
......
لهُ في ثنيّاتِ التواريخِ برعمتْ
مواسمُ آياتٍ منَ الربِّ ناطقة
.....
ملأئكةُ الرحمنِ في البيتِ هفهفتْ
خشوعاً ومدّتْ جنحَها كي تعانقه
......
وألقتْ رداءَ الطهرِ نوراً مؤزراً
يحفُّ بهِ أنّى مشى .. لنْ يفارقه
......
فصارَ عليّاً ليسَ في الأرضِ مثلهُ
عليٌّ لهُ حتّى السماواتُ عاشقة

