وتسيرُ المدينةُ - نحو مجهولها
علي البهادلي
وتسيرُ المدينةُ - نحو مجهولها
رافعةً أذرُعَ اليأس
تستقبلُ ملامح يومها الخاليةِ مِن المكياج .
ملامحُها التي أخذت تسقُطُ في هوةٍ مِنَ الحيرةِ
لا إتجاهات لمستقبلِها
تسقُطُ على مهلٍ عرجاء ملثمة
بكماماتِ الاحتمالاتِ الوارِدة .
نعم فنحنُ لا نُصدرُ الاحتمالات للآخرين
فهم ليسوا بحاجةٍ لها .
المدينةُ تسيرُ نحو نجَفها ام نحو كربلاءها ؟
الأمرُ سيان ، فالمدينةُ فقدت ملامحها في الكراسي الخلفيةِ للحافلة
ورُميت في سلة المهملات الدولية .
وبناتٌ
يجلُسنَ أمام خريطة ملامحي بضحكاتٍ مُستهتِرة
بداعي التحرُرِ الذي وجدناهُ في سلةِ المُهملات
أثناء بحثِنا عن ملامحِ المدينة .
المدينةُ : علامةُ تَعَجُبٍ كبيرة من دونِ أيّ علامةِ استفهام
فجميعُ الملامحِ ذابِلَةٌ
مِن أثر السِجود .
____________________________
البوروتريه هذا اليوم بقلم الصديقة : الفنانة التشكيلية Ramla AlJasim

