عذرا أيا قدس!
( من قصيدة: ماذا تبقى لنا)
محمد شنوف.
مَاذَا تَبَقَّى لَنَا ذِكْراً وَمِنْ شَرَفٍ
وَالْعَوَرَةُ انْكَشَفَتْْ هُنْئاً لذي عَيَنِ
وَهَلْ نَلُوذُ إلَى الْغِرْبَانِ نَسْأَلُهَا
دَفْنَ الفَضَائِحِ مِنْ غَدْرٍ وَمِنْ إحَنِ
تَلْهُو الرِّيَاحُ بِنَا مِنْ دُونِ أَشْرِعَةٍٍ
وَالْبَحْرُ فِي صَخَبٍ وَالقوم فِي رَعَنِ
أيْنَ الجُيُــوشُ الَّتِي تَقْتَاتُ مَنْ دَمِنَا
المَمْهُــــورِ في كُلِّ وَادٍ مَــارِجِ الْفِتَنِ
أَيْنَ الجُيُوشُ الَّتِي كَمْ كُنُت أَحْسِبُهَا
تَحْمِي البِلَادَ مِنَ الأَطْمَاعِ فِي ضَغَنِ
أيْنَ الْمُلُــوكُ ذَوُو التِّيجَانِ مِنْ هِمَمٍ
مِثْلَ الْغَـوَانِي لَهُمْ خِـدْنٌ بمُـرْتَكَنِ
لاَ شَيْءَ يَشْغَلُهُمْ فِي الْخُلْدِ غَيْرُ هَوًى
فِـي صَــوْلَةٍ بِمَزَادِ الـذُّلِّ مُـرَتَهِنِ
وَالْـقُدْسُ فِي لَيْلِنَا غَوْرٌ وَلَا صَدَرٌ
أَعْشَتْ حَـوَالِكُهُ مِـنْ دُونِ مُـؤْتَمَنِ
اَلْقُدْسُ فِي الدِّينِ مَا لِلسَّيْفِ قَائِمُهُ
إِنْ ضَاعَ مَسْجِدُنَا الْمََسْرَى فَلَمْ نَكُنِ
عُذْراً أيَا قُدْسُ عُذْراً مَا لَدَيَّ سِوَى
حَرْفِي وَقَــــافِيَةٌ تَمْتَاحُ مِنْ وَهَنِي


